اكدت بعض الأوساط لصحيفة "الجمهورية" أنّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، يتعمَّد توجيه رسالة مفادها بأنّ عين الحزب ستبقى مسلّطة على الجنوب، لا على بيروت. وفي ذلك الكثير من الإيحاء، ان أمن الجنوب سيبقى لهم، ولو من ضمن صيغة تنخرط فيها المقاومة وسلاحها في المؤسسة الرسمية.
عملياً، ووفقاً للأوساط ذاتها، سيتجدّد في الحوار الإعتراف بثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة"، ولكن سيتم إيجاد الإطار التنظيمي للعلاقة داخل هذه الثلاثية. وعلى الأرجح، سيقبل حزب الله في النهاية بأن يكون سلاحه مربوطاً بالجيش، ولكنه سيتمسّك بأن تكون الكلمة له أولاً في مناطقه، ولا سيما في الجنوب.
واشارت الاوساط الى ان الحوار حول الإستراتيجية يهدف إلى إيجاد الصيغة التي ترضي حزب الله بحيث يبقى ممسكاً بسلاحه وبأمن مناطقه، وفق معادلة يتم الإتفاق عليها مع القوى العسكرية والأمنية اللبنانية، وترضي الآخرين بحيث لا يبقى حزب الله حالة خارجة عن منظومة الدولة.
وتقرأ الأوساط دعوة السيد نصرالله إلى الحوار إنطلاقاً من كونها الخطوة الأولى، أو بداية الخيط، للوصول إلى المؤتمر التأسيسي الذي ينادي به الحزب، والذي يبدو أنّ هناك قوى سياسية وروحية تؤيّده أيضاً.