أكّد مقربون من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لـ"الاخبار"، انه يريد العودة إلى لبنان للحوار الوطني. هذا ما أسرّ به في آذان النواب الذين اجتمع بهم أخيراً في الرياض، في لقاءات كانت أقرب إلى جردة حساب مستقبلية لطيلة الفترة الماضية.
ولم يُختصر الحديث بين الحريري ورجاله، بحسب "الاخبار"، في الملفات المتعلقة بالتطورات السياسية الأخيرة من الشمال إلى الجنوب، مروراً بساحة النجمة. فقد أكّدت مصادر التيار أن الحريري ارتأى فتح ملف تياره الداخلي قبل أي ملف آخر، وقد دار بينه وبين المدعوين بحث جدّي وعميق في وضع التيار السياسي منذ أجبر الرجل على المغادرة بسبب الظروف الأمنية.
واوضحت "الاخبار"، ان ملفين أساسيين تنتظر قيادات الصف الأول في فريق الرابع عشر من آذار عودة النواب المسافرين لمعرفة موقف الحريري منهما، ودعوته للعودة إلى لبنان والترشّح لرئاسة الحكومة، وموقفه من الدعوة إلى الحوار التي وجّهها السيد حسن نصرالله في كلمته الأخيرة.
وبالنسبة الى الحكومة، اكدت مصادر 14 آذار أن الأجواء التي وصلت من جدّة، نقلاً عن الحريري، تشير إلى أنه لم يجزم موقفه بعد من تسلّم مهمّة تشكيل حكومة وطنية تجمع كل القوى، بما فيها حزب الله، بدلاً من سلام، مع العلم بأن تيار المستقبل كان قد أكد أمام حلفائه أن لا عودة عن قرار مقاطعة أي حكومة يشارك فيها الحزب.
لكن التطوّر الجديد الذي وصل إلى مسامع الحلفاء الآذاريين هو ما قاله الحريري في إحدى جلساته في جدة، من أنه عائد إلى لبنان للحوار الوطني. وهذا يعني، بحسب المصادر، أن الحريري يؤيّد ما قاله نصرالله، لكنه لا يريد أن يشعر بأنه محاصر من أي جهة، كما أنه يؤيد الحوار المفتوح بين كافة القوى اللبنانية، لا الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله.