من منا لا يذكر ثورة الحرية والكرامة ثورة 17 ديسمبر، أو ثورة الياسمين التي انطلقت شرارتها من سيدي بو زيد.
من منا لا يذكر محمد بو عزيزي الشاب الذي انتفضت تونس بشيبها وشبابها من اجله، وهو الذي اضرم النار في جسده تعبيرًا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يبيع عليها وصفعه من قبل شرطية.
موت البوعزيزي الذي توفي متأثرا بحروقه البالغة كان وراء انتفاضة الشعب التونسي, فخرج بعد يوم من موته آلاف التونسيين في العديد من المدن وتحديدا سيدي بو زيد في تظاهرات اتخذت طابع الاحتجاج ضد الظلم والإقصاء والبطالة والتهميش، وانتهت بتنحي الرئيس زين العابدين بن علي عن السلطة ومغادرة البلاد في اقل من شهر.. لتكتب مدينة سيدي بو زيد التاريخ الجديد لتونس.
سنتان مرتا على شرارة الثورة الاولى ، واليوم لم يختلف المشهد كثيرا فسيدي بوزيد او مهد الثورة التونسية ومنها الثورات العربية هي ايضا مسقط رأس المعارض محمد البراهمي الذي اغتيل الخميس الماضي، والذي تحولت جنازته نقمة ضد النهضة الاسلامية.