اكدت أوساط الخارجية الروسية أنّ الاتحاد الأوروبي لم يقطع خطوط التواصل غير المباشرة مع حزب الله في هذا القرار، إذ إنه أبقى الباب مفتوحاً أمام الجناح السياسي، لأنّ عواصم القرار في الإتحاد الأوروبي تدرك جيداً دور الحزب في الحياة السياسية اللبنانية وعلى الساحتين العربيّة والإقليميّة، وقطع حلقات التواصل مع لاعب سياسي بحجم الحزب سيضرّ حتماً بالمصالح الأوروبية، موضحة ان السبب الرئيسي الذي اتُخذ على أساسه القرار بحسب صياغته، هو تورّط مفترَض لحزب الله بتفجير حافلة بورغاس البلغارية، من دون الإشارة الى دور الحزب في سوريا، علماً أنّ كلّ دول الاتحاد الأوروبي كانت قد دانت التدخل العسكري للحزب في سوريا، ما يعني أنّ القرار أبقى على خطوط الرجعة مع الحزب، لأنه يدرك جيداً أنه مكوِّن أساسي من مكوِّنات الشعب اللبناني.
ونقلت صحيفة "الجمهورية" عن الأوساط اعتبارها ان الحركة الدبلوماسية لسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجيلينا إيخهورست هي خير دليل على حرص دول الاتحاد على عدم قطع العلاقة على المستوى السياسي، خصوصاً أنّ السلطات اللبنانية، وفي مقدّمتها رئاسة الجمهورية كانت قد دعت الاتحاد الأوروبي إلى عدم إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية، ورأت ان الضغوط الأميركية لعبت دوراً أساسياً في تبنّي الاتحاد الأوروبي لهذا القرار، وهنا كان لا بدّ من مراعاة الإدارة الأميركية من دون قطع العلاقة نهائياً مع الحزب، لذلك جاء نصّ القرار بهذه الصيغة.