اعتبرت مصادر سياسية مراقبة أن المرحلة السياسية الجديدة التي يشهدها لبنان بعد المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مشيرة الى ان ردود الفعل عليه والتي صُنِّف إطلاق الصاروخين على محيط القصر الرئاسي ليل الخميس - الجمعة من ضمنها، تفترض خلطاً للأوراق في المواقف السياسية بدأت ملامحها تظهر في المواقف الصادرة إلى الآن، فضلاً عن أنها تحمل معها احتمالات المفاجآت الأمنية، التي حذر منها رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط متوقعاً المزيد من الرسائل الصاروخية والهدايا المفخخة.
ورات المصادر لـ"الحياة"، أنه سواء صحت الاستنتاجات السياسية التي خرجت بها أوساط قوى 14 آذار، باتهامها حزب الله أو حلفاءه بإطلاق الصاروخين نتيجة انزعاجه الشديد من كلام سليمان،، أو أن طرفاً آخر استغل بروز التباعد بين سليمان والحزب ورتب إطلاق الصاروخين، فإن الأمر يصبح أشد خطورة من العمليات السابقة التي حصلت.
وتذهب المصادر المراقبة إلى القول إن هناك فرضية تقول إن الصاروخ الثاني الذي سقط من دون أن ينفجر، في منطقة تبعد زهاء 500 متر عن منزل السفير السعودي في لبنان علي بن عواض عسيري، الموجود خارج لبنان، هو رسالة تتعلق بالخلافات الإقليمية المتعلقة بالوضع اللبناني.
وتترقب أوساط سياسية عدة ما ستحمله الأيام المقبلة على الصعيد الأمني وسط مخاوف من سيناريوات كثيرة بعد عيد الفطر، فإن ما بعد العيد يفترض أن يشهد أيضاً تبلوراً لمعالم المرحلة السياسية الجديدة التي أطلقتها مواقف سليمان، لا سيما على صعيد تشكيل الحكومة.