يسعى اليمين الاسرائيلي بكامل جهوده الى منع تنفيذ عملية اطلاق سراح ستة وعشرين اسيرا فلسطينياً تجاوباً مع الشرط الفلسطيني لاستئناف المفاوضات. وقد جندوا عددا من عائلات القتلى الاسرائيليين الذين قضوا في العمليات التفجيرية قبل عشرين وثلاثين سنة وكان قد نفذها الاسرى المتفق على تحريرهم ، فقامت هذه العائلات بتصعيد احتجاجاتها بعد ان رفضت المحكمة العليا التماسها ضد الافراج ، وفتحت الطريق أمام الحكومة الاسرائيلية لتنفيذ الصفقة .
وقد حاولت حكومة نتنياهو ارضاء اليمين باطلاق مشاريع استيطان جديدة بينها مشروع في القدس يلتهم اراضي جبل المكبر واحتفلت بلدية القدس بالمصادقة عليه والشروع بتنفيذه بعد تجميده ثلاث سنوات لحساسيته السياسية، ورغم ذلك اتهم المتطرفون نتنياهو بالتخاذل أمام الشروط الفلسطينية والضغوط الأمريكية. وهددوه بإفشال الصفقة بالقوة وعرقلة المفاوضات بطرق أخرى.
وفي محاولة للتخفيف من حدة الاحتجاج قرر نتنياهو إضافة بند جديد على الصفقة يقضي باعادة اعتقال أي اسير يفرج عنه في هذه الصفقة إذا عاد لمزاولة نشاطه المعادي لاسرائيل وإعادة تفعيل الحكم الأصلي عليه. كما قرر ابعاد عدد من الاسرى الذين ستشملهم المراحل المقبلة من عملية الافراج إلى قطاع غزة أو الخارج. وبدأ انصار رئيس الوزراء الاسرائيلي بالاحتفال بالموجة الاستيطانية الجديدة. فيما حذر اليسار الاسرائيلي من خطورة هذه الألاعيب على عملية السلام.