ذكرت "الجمهورية" انه بات في حكم المؤكّد أنّ لبنان دخل مرحلة الحرب الارهابيّة المتطرّفة المفتوحة على مصراعيها، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنيّة برمتها الى جعل الهاجس الأمني في صلب أولوياتها، مع فارق أنّ هذا الهاجس عينه لم يكن يوماً حرباً هستيريّة حقيقيّة كما الحال اليوم.
هذه الهواجس المبنيّة على معطيات أمنية عدّة وخطيرة طرحها قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال اجتماعه مع اركان القيادة وقادة الاجهزة والوحدات الكبرى، حيث وضعهم في صورة التطورات الراهنة، واعطى توجيهاته وتعليماته، لجهة المباشرة فوراً بتكثيف الاجراءات الامنية وتعزيز انتشار القوى العسكرية لضبط الامن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية.
وبحسب مصادر أمنيّة بارزة لـ"الحمهورية"، فإنّ كلام قهوجي لم يأتِ الّا من رحم الواقع الذي ينذر بتحديات تواجه المؤسسة العسكريّة في المرحلة المقبلة في ظلّ التهديدات التي تتلقاها هذه المؤسسة من الجماعات التكفيريّة الارهابيّة، وقد اعتمدت قيادة الجيش سياسة الصمت مكتفية ببيانات إعلاميّة-عسكرية تصدر عن مديرية التوجيه وغير مفصحة عمّا في جعبتها من خطط للرد على مستوى التحدّيات.
وكشفت المصادر الأمنيّة عن أنّ المناطق اللبنانية كافة في دائرة الاستهداف، وعلى هذا الأساس ستتخذ القيادة إجراءات أمنيّة مشدّدة لفرض الأمن في محيط دور العبادة والمراكز الدينيّة، لافتةً الى أنّ الخلايا الارهابيّة تقسّم عملها وفق التقسيم الآتي:
أولاً، خلايا تقوم بتأمين المتفجرات وتخزينها.
ثانياً، خلايا تقوم بتجهيز العبوات والمتفجرات عبر تفخيخ السيارات.
ثالثاً، خلايا تقوم بمهة التنفيذ ووضع المتفجرات في الأمكنة المنوي استهدافها.
واكدت المصادر أنّ هذه الخلايا لا تعرف بعضها البعض كي لا تكشف بعضها في حال تمّ العثور على واحدة منها، وهذا الأسلوب في تقسيم العمل الارهابي مقتبس بالطبع عن القاعدة، ما يعني ارتباط العناصر السلفيّة الارهابيّة في الداخل اللبناني بالمخابرات الدوليّة.