اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن مجزرة ريف دمشق التي أودت بحياة نحو 1300 مدني وألحقت اصابات بآلاف، نتيجة استعمال السلاح الكيميائي، تشكل بذاتها فعل إبادة يندى له الجبين، مشيرا الى ان الأدهى والذي يستدعي الخزي والعار على الصعيد الانساني، هو تعامل مجلس الامن الدولي مع المجزرة على رغم هولها وفظاعتها، إذ اكتفى بالادانة والاستنكار والمطالبة بالتحقيق، بدلا من اتخاذ موقف عملي حاسم، وخصوصا أن لديه مفتشين دوليين في دمشق نفسها.
وأسف جعجع لغياب ردة الفعل المطلوبة بمستوى المأساة المؤلمة، بما يخالف الحد الأدنى من التضامن الجدي إنسانيا، والواجب الأخلافي والحس بالمسؤولية التي يرتبها وجود أعلى سلطة دولية لحماية السلم ومنع الحروب والكوارث الانسانية.
ونوه جعجع بتمايز الموقف الفرنسي المسؤول الذي يبعث الأمل وسط الظلام الدامس الذي يخيم على مجلس الامن، مستهجنا غياب أي مواقف رسمية لبنانية بمستوى الحدث المأسوي، علما أن الموضوع إنساني بحت قبل أي اعتبار آخر.