اكدت مصادر مطلعة لـ"الأخبار"، ان محققي فرع المعلومات أبلغوا مسؤولين في الحكومة أنهم حصلوا من الغريب على اعترافات بأنه كان على علم بتحضيرات تقوم بها جهات على صلة بالنظام في سوريا لتفجير عدة مواقع واستهداف شخصيات معادية لها في لبنان، وخصوصاً في منطقة الشمال.
وبحسب المصادر، فإن فرع المعلومات برّر مسارعته إلى توقيف الغريب بأنه كان تحت مراقبته منذ مدة غير قصيرة، مشيرة الى ان للموقوف صديقاً مقرّباً هو مصطفى حوري من طرابلس، كان فرع المعلومات نجح في تجنيده قبل بعض الوقت، وطلب منه التقرّب أكثر إلى الغريب.
وأوضحت المصادر أن حوري أبلغ الفرع قبل أسبوعين بأن الغريب يكثر من اتصالاته وزياراته إلى سوريا، وانه سمع عن مشروع تفجير في أكثر من منطقة. وأعقب ذلك قيام الفرع بعملية رصد وتعقّب للغريب، بما في ذلك مراقبة خطوطه الهاتفية.
وبحسب معلومات محققي فرع المعلومات، قدّم الموقوف إفادات متناقضة، ما استوجب الاستماع إليه من جديد، ومن ثم مواجهته بالحوري، وأنه في مرحلة ثانية أقرّ بأنه سمع عن مخططات للقيام بزرع عبوات ناسفة تستهدف عدداً من الشخصيات في طرابلس، منها الشيخان سالم الرافعي وبلال بارودي والنائب خالد ضاهر إضافة إلى المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.
وأشارت المعلومات إلى أن مخبر فرع المعلومات حوري، وهو شيوعي سابق، كان إعلامياً ومراسلاً لعدد من الوسائل الإعلامية المحلية بينها قناتا المنار والجديد، كاشفة عن أنّه ترك الشمال منذ نحو ثلاث سنوات إلى بيروت، وذكرت أنّه يعمل حالياً تقنياً لدى قناة فضائية تملكها شخصية عراقية معارضة.
وأوضح مسؤول بارز لـ"الأخبار"، ان كل معلومات فرع المعلومات تخضع للتدقيق الآن، وإن إخضاع الغريب لتحقيقات من جانب القضاء المختص سيحسم الأمر، لافتا إلى أن محققي فرع المعلومات يتحدثون عن احتمال وجود صلة بين منفّذي تفجيرات طرابلس ومنفّذي تفجيرات الضاحية الجنوبية، علماً أن مصدراً رفيعاً في قوى الأمن كرّر لـ"الأخبار" نفيه وجود عناصر شبه أو ترابط غير التفجيرات في حد ذاتها، مستبعداً وجود صلة بين المجموعات المشغّلة لمَن قام بالعمليتين.
الى ذلك اكد أحد أصدقاء الشيخ أحمد الغريب لـ"الأخبار، انه قصد سوريا عدة مرات لطلب إخلاء موقوفين، وفي أحيان كثيرة كان الأمر يستعصي عليه فيتدخّل آخرون لإخراجهم، معتبرا أنّ علاقة الشيخ بالنظام السوري لم تكن تؤهله أن يمون عليهم لإطلاق موقوف، فكيف يُعقل أن يطّلع على توجه لتنفيذ تفجيرات.