توقفت مصادر وزارية في حكومة تصريف الأعمال امام تشكيل ملف النازحين عامل ضغط على كاهل الدولة اللبنانية التي باتت عاجزة عن مواجهة هذا الملف وتأمين الاحتياجات المطلوبة للنازحين، خصوصا الاجتماعية والصحية منها، في ظل تقاعس واضح من المجتمع الدولي عن القيام بواجباته على هذا الصعيد، مشيرة إلى أن البحث جار عما يمكن القيام به لاستيعاب موجات النزوح الجديدة التي تدفقت إلى لبنان في الأيام القليلة الماضية.
واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ"اللواء"، من أوساط قريبة من الرئيس المكلف تمام سلام أن تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة تزيد من حجم العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة، وبالتالي فإن الصعوبات باتت أكبر أمام الرئيس المكلف، ما لم تبادر القيادات السياسية إلى تليين موقفها وتقديم تنازلات تساعد على تسهيل التأليف في أسرع وقت، لتتمكن الحكومة الجديدة من حماية لبنان من المخاطر المتأتية عن اللهيب المستعر في المنطقة، لأن البلد سيتأثر بما يجري حوله، خصوصا وأن المعطيات على الأرض تؤكد أن لبنان لن يكون بمنأى عن النار السورية، ما يرتب على الأطراف السياسية أن تتعامل بأقصى درجات المسؤولية مع مساعي الرئيس سلام لتشكيل الحكومة لتسهيل مهمته، حرصاً على مصلحة اللبنانيين قبل أي مصلحة أخرى.
وفي السياق نفسه، ابدت أوساط سياسية اعتقادها بأن تطورات الوضع في سوريا في المرحلة المقبلة، وتحديداً بعد الضربة العسكرية للنظام السوري، ستترك انعكاساتها على الملف الحكومي، حيث لا تستبعد هذه الأوساط أن يبادر تيار المستقبل إلى تغيير موقفه من الفيتو الذي يضعه على مشاركة حزب الله في الحكومة ، بهدف تحصين الجبهة الداخلية لمواجهة التداعيات المرتقبة، ما قد يساعد في إزالة إحدى العقبات الأساسية من أمام ولادة الحكومة السلامية التي طال انتظارها.