أكد الرئيس السوري بشار الاسد اليوم ان سوريا قادرة على مواجهة اي عدوان خارجي بعدما قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه يجب توجيه ضربة عسكرية لسوريا.
واعتبر الاسد اثناء مقابلة مع مسؤولين ايرانيين ان سوريا ان التهديدات الاميركية بشن عدوان عسكري لن تثني سوريا عن تمسكها بمبادئها وثوابتها ومحاربتها للارهاب المدعوم من قبل بعض الدول الاقليمية والغربية كما قال وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية.
وفي الأمس، كان البيت الابيض قد أرسل الى الكونغرس رسميا مشروع قرار يطلب فيه السماح بتوجيه ضربات عسكرية ضد سوريا واعطاء الرئيس باراك اوباما الضوء الاخضر لـ"وقف" و"تجنب" حصول هجمات كيميائية.
وأكد مشروع القرار الذي ارسل الى الكونغرس بعيد ساعات على اعلان الرئيس باراك اوباما قراره بالرجوع الى ممثلي الشعب في هذه الخطوة العسكرية، ان دعم الكونغرس من شأنه ان يرسل رسالة واضحة عن موقف اميركا الحازم حيال هذه المسألة.
وينص مشروع القرار على انه يسمح للرئيس باستخدام القوات المسلحة الاميركية بما يراه ضروريا ومناسبا في ما يتصل باستخدام اسلحة كيميائية او اسلحة دمار شامل اخرى في النزاع السوري.
ويأتي هذا الطلب بعد اعلان اوباما أنه اتخذ القرار المبدئي بتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، لكنه طلب من الكونغرس الموافقة على العملية. وأكد أوباما في تصريح في البيت الابيض إن واشنطن مستعدة ٌ لتوجيه ضربة حين تختار الوقت الملائم.
الى ذلك، أعلن مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية بان موقف الرئيس الاميركي الاخير لجهة التريث في توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري في انتظار التشاور مع الكونغرس، اصاب المعارضة "بخيبة امل"، الا انه ابدى اعتقاده بان الكونغرس سيوافق على الضربة.
وفي وقت لاحق، دعا الائتلاف السوري المعارض الكونغرس الاميركي للموافقة على التحرك العسكري ضد الرئيس السوري بشار الاسد :"قائلا:"ان اي تدخل يجب ان يصحبه مزيد من الاسلحة لمقاتلي المعارضة."
ولفت الائتلاف في بيان الى انه يعتقد ان التدخل العسكري المحتمل يجب ان يقترن بجهد لتسليح مقاتلي الجيش السوري الحر.
تعزيز مراقبة السوريين في الولايات المتحدة
تزامنا ، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) عزز مراقبته للسوريين المقيمين في الولايات المتحدة لمنع اي عمل انتقامي في حال وجهت ضربات عسكرية اميركية الى سوريا.
المواقف
وفي المواقف، شدد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون على معاقبة من استخدم اسلحة كيميائية في سوريا.
وفي موقف لافت، اعتبر لرئيس الايراني السابق رفسنجاني أنّ الشعب في سوريا تعرض لاعتداء كيميائي من حكومته،فيما نفى مكتبه كل ما نسب إليه حول استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا.
وعبّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن ثقته في ان الكونغرس "سيفعل الصواب" بشأن طلب الرئيس باراك اوباما الموافقة على ضربة عسكرية اميركية ضد سوريا.
وقال اليوم الأحد ان الاختبارات جاءت ايجابية بشأن استخدام غاز السارين في هجمات كيماوية في سوريا.
وأيضاً، أعلن رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون تفهمه ودعمه موقف أوباما بشأن سوريا.
من جهته، اعلن وزير الداخلية الفرنسية أن بلاده لا يمكنها التصرف وحدها ضد الحكومة السورية وان عليها انتظار قرار الادارة الاميركية.في وقت يجتمع رئيس الوزراء الفرنسي مع زعماء البرلمان والمعارضة بشأن سوريا غدا.
وفي ما يتعلق بالموقف الاسرائيلي، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان الدولة العبرية مستعدة لاي سيناريو محتمل في سوريا .
اما رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني فقد دعا في مؤتمر صحافي حول سوريا بعد لقائه الاسد،علماء العالم الاسلامي لايجاد نقاط مشتركة لانهاء الجماعات التكفيرية الانحرافية،لافتا الى ان ايران بذلت جهوداً للحل السياسي السوري وقال:"على بقية الدول العمل على انجاح هذا الحل ."
اجتماع لوزراء الخارجية العرب
وفي السياق نفسه، اعلن وزير الخارجية السعودية الامير سعيد الفيصل ،انه آن الاوان لكي يطالب الجميع ببذل كل الامكانات لوقف النزيف الدموي في سوريا،لافتا الى ان العرب ساعدوا الشعب السوري في الدفاع عن نفسه والسعودية ساهمت في مساعدة المعارضة السورية.وقال:"مجلس الامن هو من يقرر العمل العسكري على سوريا من عدمه."
من جهته، لفت وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في مؤتمر صحافي مشترك له ولوزير الخارجية السعودية في القاهرة حول سوريا،الى ان النظام السوري لم يستجب لتطلعات الشعب بالحرية والإصلاح، مستنكرا استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي جهة في سوريا،وقال:" ليس لدينا أي مبادرة جديدة لحل الأزمة السورية."
وكان وزراء الخارجية العرب،قد عقدوا في القاهرة ، اجتماعا بشأن سوريا، بحث في مخاطر وتداعيات الضربة العسكرية الاميركية خصوصا على الدولة السورية ودول الجوار وتحديدا الأردن ولبنان.
من جهة أخرى، أعلن البابا فرانسين يوم صوم وصلاة في العالم أجمع في 7 أيلول من اجل السلام في سوريا والشرق الاوسط.فيما اعلن الازهر الشريف، اعلى سلطة للاسلام السني، رفضه توجيه اي ضربة عسكرية لسوريا، ورأى في ذلك اعتداء على الأمة العربية والاسلامية وتعريضا للسلم والامن الدوليين للخطر.
فرنسا تقرر كشف معلومات سرية حول الترسانة الكيميائية السورية
افاد مصدر حكومي فرنسي ان الحكومة قررت الكشف قريبا عن وثائق كانت تعتبر سرية حتى الان حول ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية التي جمعت خلال سنوات طويلة بخلاف ما تنص عليه المعاهدات الدولية.
ويتزامن هذا القرار مع اعلان الولايات المتحدة وفرنسا عزمهما على توجيه ضربة عسكرية الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد بعد اتهامه باستخدام السلاح الكيميائي ضد شعبه قرب دمشق في الحادي والعشرين من آب ما ادى بحسب الولايات المتحدة الى مقتل اكثر من 1400 شخص.
وكشفت صحيفة "لو جورنال دي ديمانش" وثيقة اعدتها اجهزة الاستخبارات الفرنسية تفيد بان النظام السوري يملك "مئات الاطنان من غاز الخردل وغاز السارين" اي ما مجموعه نحو الف طن من العناصر الكيميائية.
وقال المصدر الحكومي نفسه ان "المعلومات الواردة في هذه الوثيقة صحيحة" مضيفا "تستعد الحكومة لنشر معلومات فرنسية تم رفع السرية عنها حول البرنامج الكيميائي السوري".
التالي
الـAi وعمليات الاحتيال...