علمت "اللواء"، أن حزب الله أبلغ المعنيين مجدداً بأنه مصر على الثلث المعطل ولن يقبل بحكومة على أساس 8+8+8، ما يعني أن الأمور ما زالت مكانها دون حصول أي تقدم يذكر، في ظل الظروف السياسية والأمنية العصيبة التي يمر بها البلد.
وتشير المعلومات إلى أن الرئيس المكلف تمام سلام ما عاد بإمكانه تحمل المزيد من المماطلة وتضييع الوقت في ما يتصل بعملية التأليف، باعتبار أن الأمور طالت كثيراً ولم يعد بالإمكان بقاء الوضع على ما هو عليه، ولا بد من القيام بالخطوة التي يرى الرئيس سلام بالتنسيق والتشاور مع الرئيس سليمان أنها تصب في مصلحة البلد، في إشارة إلى إمكانية التوافق على تشكيلة وزارية يعتقدان أنها متوازنة وجامعة ولا تقصي أحداً.
ولم تستبعد أوساط مقربة من الرئيس المكلف أن يصار إلى تشكيل حكومة المصلحة الوطنية الجامعة قبل 25 الحالي، وسيتحمل كل فريق مسؤولياته، وليقل مجلس النواب كلمته في هذا الموضوع، منحاً للثقة أو حجبها، في إطار اللعبة الديموقراطية.
وفي المقابل، فإن مصادر قوى 8 آذار لا تميل إلى التفاؤل بقرب ولادة الحكومة، مشيرة إلى أن الأزمة لا زالت قائمة ولم يحصل أي تقدم في عملية التأليف، لأن الرئيس المكلف لم يأخذ بعين الاعتبار المطالب التي وضعتها قوى 8 آذار، وما يزال مصراً على معادلة 8+8+8 التي لا يمكن أن تقبل بها هذه القوى لأنها لا تعطيها حقها استناداً إلى تمثيلها النيابي.
وطرحت هذه المصادر، في المقابل صيغة 9+9+6، اي اعطاء الثلث المعطل لكل من فريقي 8 و14 آذار و6 وزراء لكل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب جنبلاط، مع ابداء مرونة في تبديل الحقائب التي يرغب في توليها وزيرا جنبلاط.