رات أوساط سياسية مراقبة أنه يبدو من الصعوبة بمكان توقع تشكيل الحكومة قبل موعد الضربة الأميركية للنظام السوري، باعتبار أن هذه الضربة بات تتصدر سائر الملفات وتستحوذ على اهتمام القوى السياسية، ما يجعل عملية التأليف مؤجلة إلى ما بعد حصول هذه الضربة، بحكم أن المؤشرات والمعطيات المتوافرة لا توحي بأن الأجواء أصبحت مهيأة لولادة الحكومة في وقت قريب.
واشارت مصادر بارزة في قوى 14 آذار لـ"اللواء" ، الى أن فريق 8 آذار وتحديداً حزب الله لا يريد تأليف الحكومة، لا اليوم ولا غداً، لأكثر من سبب، لانه لا يعتبر أن هذا الموضوع أولوية بالنسبة إليه، نظراً لأنه يضع مصلحة النظام السوري على حساب مصلحة الشعب اللبناني، وبالتالي فإن هذا الحزب يرى أن من مصلحته بقاء الأمور في لبنان على ما هي، بانتظار معرفة مسار الأمور بالنسبة إلى الوضع في سوريا، وماذا يمكن أن ينجم عن الضربة العسكرية المتوقعة ضد سوريا، ومن بعدها يدرك كيفية التصرف.
وشددت المصادر على أن حزب الله يستخدم ذرائع واهية لعرقلة عملية التشكيل، وربما يجد في التحضيرات العسكرية الأميركية لضرب النظام السوري ذريعة إضافية لعدم السماح بولادة الحكومة والإبقاء على حال الفراغ القائمة كونها تناسبه وتحقق الأهداف التي يسعى إليها.