إعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة في أوّل موقف رسمي من الضربة المحتملة انّ العدوان الاميركي على سوريا أو التهديد به هو نزق استكباري يمثل الارهاب المنظّم والمباشر، ويشكّل تحدياً للمنطقة وشعوبها، وتهديداً سافراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، وهو مرفوض ومدان حكماً بكل المعايير، أياً تكن ذرائعه وحدوده. وهو أعجز من ان يخفي أهدافه الرامية الى استنهاض الذراع الإسرائيلية مجدداً ومحاولة احكام القبضة الإستعمارية الغربية على المنطقة وثرواتها.
واكدت مصادر مطلعة على موقف حزب الله لـ"الجمهورية"، أنه يعتبر نفسه جزءاً من المعركة في سوريا وينظر الى الإعتداء عليها على انه إعتداء على المقاومة، وهو سيتصرّف على هذا الأساس. علماً انّ خططه لن يكشف عنها لأنها جزء من معركته”.
وتخوّفت مصادر قيادية بارزة في قوى 8 آذار من خطورة المرحلة المقبلة، خصوصاً اذا هاجم الأميركيون وبعض دول الإتحاد الأوروبي والمنطقة سوريا، مبدية خشيتها من أن يواكب العدوان على سوريا تفجيرات واغتيالات ومحاولات تخريب الأمن وهزّ الإستقرار في لبنان، بغية منع حزب الله من التأثير في الميدان السوري.
وعن إمكان نشوب حرب مع إسرائيل، اشارت المصادر الى ان كلّ شيء يصبح وارداً إذا خرجت المعركة في سوريا عن السيطرة، كاشفة عن أنّ محور المقاومة والممانعة اتخذ قراراً بمواجهة أي عدوان على سوريا مع محاولة الحفاظ على إبقاء الردّ ضمن الجغرافية السورية، ولكن إذا تمادت الولايات المتحدة في عدوانها ودفعت في اتجاه تغيير قواعد اللعبة حالياً في سوريا، أي محاولة إسقاط النظام، فإنّ المنطقة كلها آيلة للإشتعال.
وأكّدت المصادر انّ الساعات الـ48 المقبلة ستشهد على هامش قمّة العشرين، جولات عاصفة من المفاوضات، يتّضح بعدها ما إذا كانت نيات العدوان الأميركي جدّية أم أن الأزمة السورية ستسلك المسار السياسي، ونبّهت الى انّ مصالح جميع الدول التي ستشارك في العدوان ستكون مهدّدة، لأنّ هذه الحرب إذا وقعت، فهي تمثل للمقاومة حرب وجود، فإذا مرّ ضرب دمشق بلا ردّ فستكون الضربة الثانية في طهران أو في الضاحية الجنوبية.