ذكرت صحيفة "الاخبار" ، ان الهدوء الأمني النسبي الذي ينعم به أبناء الجنوب، وتحديداً أبناء المنطقة الحدودية، لا تبدو الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية مسؤولة عنه على الإطلاق، أو على الأقل، يمكن القول إن قوى الأمن الداخلي غيبت نفسها عن هذا المشهد بشكل كليّ، ليصبح وجودها شبه معدوم، في منطقة يفترض أنها من المناطق الأكثر سخونة من الناحية الأمنية، كونها على تماس مع العدو الإسرائيلي .
واكد مصدر أمني ان عناصر قوى الامن يتواجدون في الأمكنة المطلوبة منهم لحفظ الأمن، لكن المشكلة في أعدادهم القليلة جداً، مشيرا الى أن عدد عناصر قوى الأمن الموجودة في المنطقة الحدودية والبعيدة نسبياً عن الحدود، لو تم توزيعها على البلدات هناك، لأصبح لكل بلدة عنصر واحد فقط أو أقل.
وذكرت "الاخبار"، ان 25 بلدة تقع ضمن نطاق العمل الأمني لمخفر بلدة تبنين بنت جبيل الذي يخدم فيه 12 عنصراً فقط، يتناوبون في ما بينهم، ما يعني أن 6 عناصر في قوى الأمن الداخلي يقع على عاتقهم الحماية الأمنية لـ 25 بلدة يبعد بعضها عن مركز المخفر أكثر من 18 كلم. الأمر عينه بالنسبة إلى مخفر بلدة جويا الذي يتناوب على الخدمة فيه حوالى 13 عنصراً، لحماية الأمن في 41 بلدة أو قرية، وفي بنت جبيل، التي يشرف مركز قوى الأمن الداخلي فيها على ثلاثة مخافر أخرى في بلدات عين إبل ورميش ودبل، يواظب على الخدمة نحو 40 عنصراً أيضاً فقط، عدد العناصر المناوبين على الخدمة في منطقة مرجعيون لا يزيد كثيراً، في كل مخفر من مخافرها التسعة، يفترض أن يتناوب حوالى 10 عناصر، لكن المشكلة بحسب مصدر أمني أن معظم العناصر المكلفين بالخدمة، أثناء دوامهم الرسمي، يطلبون لتأمين خدمتهم في مدينتي صيدا والنبطية، وأحياناً في مدينة صور، ما يعني أن جميع مخافر قوى الأمن الداخلي تصبح شبه فارغة من عناصرها في معظم أيام الأسبوع.
ولفت المصدر الى أن القانون يوجب تناوب أكثر من 25 عنصراً في كل مخفر، لكن ما يحصل أن العناصر المناوبة يقل عددها عن ثلث هذا العدد، وتؤمن لكل مخفر سيارة واحدة فقط، كحد أقصى، وبعضها معطّل، حتى ان هذه السيارات تستخدم لخدمة العناصر الذين يطلبون، بمأموريات، الى مدينة صيدا وجوارها، ما يعني أن عدد العناصر الموجودين في كل مخفر من مخافر المنطقة الحدودية لا يزيد على اثنين بشكل عام، ولا يمكنهم الخروج من المخافر إلا سيراً على الأقدام الى حين عودة السيارات .