ذكرت صحيفة "الأخبار"، انها تلقت رسالة من الموقوفين في نيجيريا مصطفى فواز وعبد الله طحيني وطلال رضا، بانهم منذ أكثر من 4 أشهر وهم رهن التوقيف، بتهمة حيازة أسلحة ضمن نشاط إرهابي.
وبحسب مقرّبين من الموقوفين فان هذه تهمة لفّقها لهم الموساد الإسرائيلي، الامر الذي أكدّه وكلاء الدفاع أيضاً، بعدما نقلوا عن الموقوفين أن رجالاً من الموساد، ليسوا نيجيريين ولا أفارقة، هم من تولوا التحقيق معهم مباشرة.
واشار الموقوفون اللبنانيون في الرسالة الى ان الاعلام اللبناني مُقصّر معهم، وقالوا:" الطرف الآخر يحاربنا بالإعلام في نيجيريا وفي كل العالم، وقد حزّ في قلوبنا وشعرنا بالطعن بعدما عرفنا أن إعلامنا، الذي يفترض أنه من بني جلدتنا، راح يشمت بنا من منطلق نكايات سياسية هذا الإعلام الخسيس، للأسف، ربما لا يعلم القائمون عليه أن الدور سيأتي على الجميع".
وتضيف الرسالة بحسب الصحيفة : "لقد حاولوا إذلالنا خلال التحقيق على مدى 14 يوماً. المحققون كانوا من الموساد الإسرائيلي، وقالوها لنا بصراحة، نريد أن نُرّبي بكم كل اللبنانيين في المهجر، وستكونون درساً للجميع. نحن أبرياء من التهمة المنسوبة إلينا، الموضوع كله سياسي، والمنزل الذي قالوا إنهم وجدوا فيه السلاح لا نعلم عنه شيئاً. ما نعرفه أنه فقط لشخص لا نعرف مكانه ولا نعرف عنه شيئاً. إن كنا نؤيد المقاومة، فهذا لا يعني أننا أصبحنا إرهابيين، أي لبناني يمكنه ألا يؤيد المقاومة التي حررت بلاده؟ لقد جئنا إلى هذه البلاد هرباً من كل الظروف الصعبة التي عاشها لبنان من إسرائيل والحروب، تحمّلنا الملاريا وعشنا المخاطر التي لم تكن تحتمل آنذاك، عشنا مع الموت في كل لحظة، وكل ذلك من أجل أن نعيل أهالينا في لبنان. أهالينا الذين تركهم كل العالم واليوم نجد أن جاليتنا هنا تصبح متروكة من الجميع، متروكة لقدرها. نريد من المسؤولين في لبنان متابعة شؤون الجالية، بغض النظر عن قضيتنا، فأقل الوفاء أن لا نُترك وحدنا في مواجهة هذا الظلم".
واكد المدير العام في وزارة المهجرين هيثم جمعة، أن الدولة قامت بما عليها في هذه القضية من الناحية الدبلوماسية من دون تقصير، لافتا إلى أن الوزارة عبر ممثليها زارت الموقوفين في سجنهم وكذلك تواصلت مع محامي الدفاع، إضافة إلى استدعاء السفير النيجيري للتباحث، وكل هذا لا علاقة له بطبيعة اللبنانيين الموقوفين، الذين يحوز بعضهم الجنسية النيجيرية، بل انطلاقاً من كونهم رعايا لبنانيين بالمطلق.
واوضح جمعة في حديث لـ"الأخبار"، أن الوزارة استدعت كل سفراء القارة الأفريقية لتوضيح الكثير من مواقفنا، كما بعث بمذكرات إلى كل تلك الدول، ذكّرها فيها بأن اللبنانيين هناك هم من صناع الاستقرار، وهم مع تقدم الدول الأفريقية وتطورها من خلال استثماراتهم. وطلب من كل لبناني في الخارج أن يلتزم بقوانين البلاد التي يكون فيها.