يبدو أنّ الخلاف المتفاقم بين تيار المردة والتيار الوطني الحر، على رغم محاولة رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون التخفيف من وطأته، قد يؤدّي إلى انفتاح متبادل بين المردة والقوات اللبنانية، إذ بدأت تُسجّل حركة لقاءات تنسيقية بين الجانبين.
ولا تستبعد مصادر المردة والقوات لـ"الجمهورية"، حصول انفتاح وتقارب بين فرنجية ورئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع، بما يخدم المصلحة المسيحية أوّلاً ويريح الساحة الشمالية ثانياً، لكنّها تخشى في المقابل اصطدامَ المردة بضغوط الحلفاء لإعادته إلى الإنخراط في تكتّل التغيير والإصلاح وتحالف فريق 8 آذار.
وفي وقت لا تنفي أوساط القوات في الشمال حصول اتصالات بين الطرفين، مؤكّدةً أنّ أيّ خطوة مستقبلية تحتاج الى كثير من الدرس، ورفض مصدر مواكب للإتصالات التعليق على هذا الموضوع مكتفياً بالقول: "بعد بكّير للحكي".
ويذكر مصدر قريب من المردة أنّ التواصل مع القوات ليس وليد ساعته، فهناك لجنة تنسيق بين الطرفين هدفها الحدّ من المشكلات وتطويق ذيولها، خصوصاً في المناطق الشمالية.
وأوضح المصدر لـ"الجمهورية"، أنّ المشكلة مع القوات ليست في العلاقة الشخصية، إنّما في الخط السياسي، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على العلاقة مع رئيس حركة الإستقلال ميشال معوّض، الذي لا خلاف معه على مقعد في زغرتا، وإنّما على الخط السياسي.
واكد المصدر ان فرنجية وجّه رسالة الى عون قال له فيها:" إنّ أبواب منزلي مفتوحة لك في حال أردت زيارتي".