اكدت مصادر سياسية بارزة انها لا تُسقط من حساباتها احتمال قيام نظام الرئيس السوري بشار الأسد باعتماد الساحة اللبنانية كمنصة لتنفيذ التهديدات التي يطلقها في حال قيام الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والعرب بضربة عسكرية لمعاقبة النظام وإضعاف قدراته العسكرية رداً على استعماله السلاح الكيمائي ، ورات أن هناك محاذير وتعقيدات كثيرة تجعل من تنفيذ مثل هذا الاحتمال بحسب ما يتمناه الأسد شخصياً صعباً بالرغم من سيطرة حليفه الأساس حزب الله بشكل واسع وامتلاكه قدرات تسليحية نوعية لا يمتلكها أي طرف لبناني آخر ووجود زمر وعصابات حزبية وميليشياوية مسلحة في مناطق لبنانية وتنظيمات فلسطينية مسلحة.
واشارت المصادر لـ"اللواء"، الى ان تكليف حزب الله بمهاجمة اسرائيل انطلاقاً من لبنان كما ردد أكثر من مسؤول إيراني بارز في هذا الخصوص، أمر دونه مخاطر ومحاذير عديدة ويهدف أساساً إلى التنصّل الإيراني من خوض غمار الحرب إلى جانب نظام الأسد ضد الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها.
وذكّرت المصادر السياسية البارزة بأن حزب الله كان في كل مرّة يخوض فيها غمار المواجهة مع اسرائيل يستند إلى وجود نظام الأسد الداعم له سياسياً وعسكرياً، ويؤمّن له الخلفية الاستراتيجية وحلقة الوصل المباشر مع النظام الإيراني، وهذا ما كان يحصل كذلك لذى انقضاض الحزب على خصومه السياسيين بالداخل اللبناني.
واستبعدت المصادر أن ينجرّ حزب الله مباشرة لتنفيذ تهديدات الأسد أو أي مسؤول إيراني بمهاجمة إسرائيل انطلاقاً من لبنان أو حتى من سوريا كما يروّج بعض أبواق وأدوات النظام المعروفين، لأن من ينفذ الضربة العسكرية المحتملة هي القوات الأميركية وليس إسرائيل مما يضعف مبرر اللجوء الى أي ردّ فعل ضد الدولة العبرية من أي جانب كان، ولأن الحزب يأخذ بعين الاعتبار الموقف الايراني الجديد الذي يأتمر به إلى حد بعيد، كما تؤكد مواقف الحزب وممارساته وولاؤه المعلن بهذا الخصوص منذ قيامه وحتى اليوم، ولأنه يعرف حق المعرفة اكثر من غيره ما يجرّه عليه أي تهوّر يرتكبه هذه المرة ومدى خطورة الرد العسكري الإسرائيلي وآثاره المدمرة على بنية ووجود الحزب ككل وعلى لبنان على حد سواء.