اعتبرت مصادر سياسية بارزة مواكبة لاتصالات تأليف الحكومة لـ"الحياة"، أن كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن إعلان بعبدا إيجابي، فهو يدرك حساسية الموقف ولا يريد أن تموت مبادرته في المهد، هذا فضلاً عن أن حزب الله يترك له هامشاً من الحركة نظراً إلى حاجته إليه في مرحلة مقبلة، لكن يفترض استكشاف نتائج تحرك وفد كتلته ليبنى على الشيء مقتضاه ومعرفة ما إذا كان هذا التحرك سيجد مخرجاً للبيان الوزاري.
وخلال زيارة وفد كتلة التحرير والتنمية للرئيس المكلف تمام سلام أول من أمس، عرض الوفد تفاصيل مبادرة بري بتعداد نقاطها التي كان اقترح أن تبحثها هيئة الحوار الوطني. وذكرت أوساط اطلعت على جزء من وقائع الاجتماع، أن سلام كان مستمعاً وعندما انتهى الوفد من عرض افكاره علّق بالقول إنه يقدّر بري ودوره، مشيراً إلى أنه قام بمبادرات عدة ومحاولات في السابق لتسهيل تأليف الحكومة، وأكد سلام حرصه على أفضل الصلات مع بري نظراً إلى دوره الوطني والحاجة إلى هذا الدور في التقريب بين وجهات النظر.
وذكّر سلام بأنه سبق لبري أن حاول المساعدة حين قال عندما تعقّد تأليف الحكومة بسبب الخلاف على قانون الانتخاب، إنه «بمجرد الاتفاق عليه والانتهاء من بحثه فإنه سيساعد على تسريع تأليف الحكومة فوراً، ثم أعلن أنه لم يعد هناك من مبرر للثلث المعطل في الحكومة نظراً إلى أنه سيفاوض على حصته وحزب الله من دون التفاوض على حصة العماد ميشال عون.
وتعليقاً على إصرار سلام على عدم البحث المسبق بالبيان الوزاري قبل التشكيل، تقول المصادر المطلعة على موقفه إنه يعتقد أن استحقاق البيان الوزاري يحصل بعد تأليف الحكومة ولا يمكن أن يتم بحثه قبل ذلك، لأنه سيكون كمن يضع الأحصنة قبل العربة.