اكدت مصادر في الفاتيكان أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يذهب الى الفاتيكان اليوم بعدما حسم خيارات الكنيسة وحدّد مسلماتها، ومن ضمنها المطالب المشروعة للشعوب العربية، كذلك حدّد ثوابت النظرة الى الأزمة السورية والتي كانت متناقضة من حين الى آخر ما تسبب في خلاف مع فريق من المسيحيين"، موضحة أنه "نتيجة نصائح فاتيكانية، وبسبب تطوّر الأوضاع الداخلية، إتخذ البطريرك موقفاً حازماً يدعم رئاسة الجمهورية لانها الموقع المسيحي الأول في الشرق، ويرفض قتال "حزب الله"، في سوريا، وهذا الاطار الذي رسمه ورئيس الجمهورية، لا تستطيع القوى المسيحية الخروج منه".
وفي معلومات لـ"الجمهورية"، أنّ الراعي كان يفضّل الذهاب الى روما حاملاً ورقة تفاهم مسيحي - مسيحي يقدّمها الى البابا فرنسيس وتحدّد نقاطاً اساسية وثوابت يعمل المسيحيون على أساسها، لكنّ هذه الورقة تعرقلت لعدم اتفاقهم عليها في ما بينهم، ما قد يضعف موقف البطريرك في المؤتمر ولا يمنحه نقاط قوة.
وفي هذا الإطار، قللت مصادر بكركي من أهمية هذا الأمر، معتبرة أن "اتفاق المسيحيين على ورقة عمل تأخّر بسبب ضيق الوقت وبعض العثرات والخلافات المسيحيّة"، مؤكدة أن "الاجتماعات ستنشط بعد عودته، توصّلاً الى اتفاق مسيحي جامع يواكب حركة الفاتيكان وسياسته الجديدة في المنطقة".