اكدت مصادر قيادية بارزة في حزب الله لـ"الجمهورية"، انهم لم يكونوا مسرورين إطلاقاً بالحواجز التي أقاوموها لانهم يدركون تماماً أنّ الأمن الذاتي قميص وسِخ، مشيرة الى ان تعاطِي المواطنين مع الأجهزة الأمنية مختلف لأنّ واجبها الأساس حمايتهم.
وكشف مرجع أمنيّ لـ"الجمهورية" ، أنّ اعتماد حزب الله على الأمن الذاتي قد تسبّب في الفترة الأخيرة بإشكالات أمنية داخلية وديبلوماسية أحرجت الحزب ووضعته في موقع صعب تجاه أبناء مجتمعه وأهل بيته نتيجة التعرّض لصحافيين لبنانيين وديبلوماسيين سعوديين وكويتيين، أثارت أزمات داخلية وأخرى مع دول شقيقة، وتشابكَ عناصرالحزب وعدد من العشائر بسبب بعض التوقيفات التي تعرّض لها أبناء هذه العشائر القريبة من الحزب وحركة أمل .
واشارت مصادر قيادية بارزة في حزب الله، الى ان الحزب ومنذ انفجاري بئر العبد والرويس، طلب من الأجهزة الأمنية اتّخاذ الإجراءات اللازمة في الضاحية، فأجيب حينها أنّ العديد غير كافٍ لتأمين المطلوب، عندها وجد الحزب نفسه امام خيارين، إمّا أن يترك أمن الضاحية مُستباحاً، وإمّا أن يتولّى بنفسه إجراءات الحماية، مع حضّ الدولة على العمل من أجل تأمين الجهوزية للقيام بمهامّ حماية الضاحية.
وكشفت المصادر عن أنّ مسؤول لجنة الإرتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا التقى منذ أيام وزير الداخلية مروان شربل بعيداً من الإعلام، وتبلّغ منه انّ الدولة باتت جاهزة لتسلّم أمن الضاحية، فحدّدت ساعة الصفر بعد ظهر الإثنين لتتسلّم القوى الأمنية مداخلها وتنتشر على الأرض.