نقلت صحيفة "اللواء" عن مصدر قريب من بالرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام قوله ان تشكيل حكومة الامر الواقع أمر واقع، من دون أن يحدد تاريخاً معيّناً بانتظار المباحثات التي سوف تتم بين سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان حيث طبيعة المرحلة، وما صاحبها من متغيّرات ومواقف، تتطلّب إجراء مشاورات جديدة لتحديد الموقف النهائي بشأن التشكيلة الوزاريّة.
وأوضح المصدر أن جهود سلام لا تزال منصبّة على تشكيل حكومة بين 14 و 24 وزيراً، لا مكان فيها لكل البدع غير الدستوريّة التي طبعت شكل الحكومات ما بعد انقلاب السابع من أيّار .
وعما إذا نفّذت قوى الثامن من آذار تهديدها، رأى المصدر أنّ تأثير هذا التهديد سيكون محدوداً، سائلاً: "كيف يستدعي حزب الله الأجهزة الأمنية للإنتشار في الضاحية من أجل فرض الأمن، وفي المقابل يلوّح بما يشبه 7 أيّار جديد في حال تمّ تشكيل حكومة، لا سطوة له عليها كما حال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة".”
وراى المصدر ان من حق فريق الثامن من آذار إسقاط الحكومة داخل المجلس النيابي في حال وقّع رئيس الجمهوريّة مراسيم تشكيلها لكن التهديد بالعصيان المدني، لا يمكن تفسيره إلا على أنّه عملية اختطاف موصوفة للنظام اللبناني، من قبل مجموعة امتهنت على ما يبدو مصادرة لبنان واللبنانيين.
واستغرب المصدر تهديد فريق الثامن من آذار بعدم السماح لحكومة سلام بأن تحل مكان الحكومة المستقيلة، معتبرا أنّه وفقاً للدستور حين تتشكّل الحكومة الجديدة، بحيث تصدر ثلاثة مراسيم على إثرها، تصبح الحكومة المستقيلة ساقطة دستوريا، وتملأ الحكومة الحديثة الولادة الفراغ في السلطة التنفيذية.