قفز إلى واجهة الأحداث، موضوع الخطة الأمنية لطرابلس، وسط مؤشرات لا تدعو الى التفاؤل، رغم تأكيد الرئيس ميقاتي ومعه وزراء طرابلس ونوابها على ضرورة وضع هذه الخطة من قبل مجلس الأمن المركزي وبالتنسيق مع قيادة الجيش، من أجل ضبط التجاوزات الأمنية اليومية والأعمال المخلّة بالأمن.
واكدت معلومات صحيفة “اللواء”، ان وزير الداخلية مروان شربل لم يكن متشجعاً لوضع مثل هذه الخطة، نظراً لقلة عدد عناصر قوى الأمن لديه، وشدد في المقابل على تفعيل التدابير الأمنية المتخذة في المدينة، وذهب إلى أبعد من ذلك، عندما أبلغ الحاضرين اعتقاده بأنه يمكن إنهاء الوضع في طرابلس بمجرد القضاء على 20 أزعراً وتوقيفهم، وهم الذين، بحسب قوله، يروّعون المدينة ويزرعون فيها الفلتان، لكن أحد المشاركين في الاجتماع من الأمنيين رد قائلاً: "إذا أمسكنا بهؤلاء سنخرب المدينة".
وعلم انه بنهاية الجدل، اتفق على أن يقدم الوزير شربل الخطة يوم الثلاثاء بعد التنسيق مع وزير الدفاع، على أن يكلف الرئيس نجيب ميقاتي معالجة الشق السياسي بمعنى التأكيد على رفع الغطاء عن كل المخلين بالأمن.
وعلمت "اللواء" أن أساس الخطة التي سيتم تنفيذها، ربما الأسبوع المقبل، هو نشر قوات من الجيش والقوى الأمنية في شوارع المدينة، واقامة حواجز ودوريات، لكن الخطة لن تلحظ معالجة المشكلة بين جبل محسن والتبانة، والتي تحتاج إلى جوانب إنمائية واجتماعية.