رصدت أوساط سياسية مراقبة لتطورات الملف الحكومي لصحيفة "الأنباء" الكويتية تطورين مهمين في الأيام الأخيرة، الأول تمثل في سقوط مدو لصيغة الـ 8 ـ 8 ـ 8 بعدما اعتبرت الصيغة الممكنة وأقصى ما يمكن أن يقبل به فريق 14 آذار، ، والثاني يتمثل بضغوط سياسية يواجهها الرئيس المكلف تمام سلام للمضي في عملية التأليف وإنجازه في مهلة محددة، أو الاعتذار إذا فشل في تأليف حكومة وفق تصوره والخطوط التي حددها، مشيرة الى ان هذه الحملة توحي بأن فترة السماح المعطاة لسلام لن تظل مفتوحة زمنيا وبدأ العد العكسي فيها، فإما بإمكانه أن يشكل حكومة أو أنه مدعو الى أن "يزيح" ويفسح في المجال أمام تكليف آخر لفتح اللعبة الحكومية على أفق جديد وإخراجها من الطريق المسدود.
وتلاحظ الأوساط أن الضغوط على سلام ليست محصورة بفريق 8 آذار الذي لا يزعجه استمرار الواقع الحكومي الراهن بقدر ما تأتي من فريق 14 آذار، وإذا كانت الانتقادات "مكبوتة" من جهة المستقبل، فإنها بدأت تخرج الى العلن من جهة مسيحيي 14 آذار .