تطورات الايام القليلة الماضية أضافت المزيد من التعقيدات على مساعي تشكيل الحكومة، ويندرج في هذا الإعلان عن تأجيل زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية، "لأسباب خاصة" كما جاء في التبرير السعودي، ولأسباب تتعلق بصحة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كما جاء في البيان اللبناني، في حين صدر بيان عن السفير السعودي علي عواض عسيري، جاء فيه ان تأجيل الزيارة تم بناء على التشاور بين القيادتين السعودية واللبنانية، الى موعد يحدد لاحقا.
وتردد أن سليمان قد يتوجه غدا الاربعاء الى دولة الامارات العربية، تلبية لدعوة أرجئت سابقا بسبب توعك صحة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد
واكدت مصادر بعبدا لـ"الأنباء"، أن مسألة سفر سليمان الى أبوظبي غدا لم تحسم بعد، الا ان مصادر في قوى 14 آذار تحدثت عن أسباب أخرى قد تكون وراء تأجيل زيارة سليمان الى السعودية، الى جانب توعك خادم الحرمين، ورغبة المملكة في تجنب الحديث عن الموضوع الحكومي الذي هو شأن اللبنانيين، وهذا يعكس عدم ارتياح الرياض للمسارات الراهنة على هذا الصعيد، فضلا عن الاحداث التي شملتها مدينة بعلبك وكادت أن تتوسع أكثر، والتي صنفها البعض ضمن رسائل الجهات اللبنانية غير الراضية عن زيارة الرياض، على خلفية الاجراءات المتخذة ضد المتعاونين مع حزب الله في دول مجلس التعاون، وثمة سبب افتراضي آخر يتعلق بزيارة الرئيس الايراني حسن روحاني الى السعودية، اعتقادا أن معالجة الامور بين الرياض وطهران، تحلحلها في لبنان، كما أن زيارة سليمان بعد روحاني تساعد تظهير الواقع بشكل أفضل.