نقل زوار رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عنه شعوره بأنّ عدم تأليف الحكومة حتى الآن يصيبه شخصياً، لكنه في الخيار الصعب بين المشاعر الذاتية والمصلحة الوطنية، يذهب إلى اختيار الثانية، مع علمه أنّ الناس لا يريدون الاستمرار في الانتظار، ولكنهم يريدون الوصول الى تأليف الحكومة، ويدركون أنّ الإعتذار الآن قد يكون بالنسبة للوضع الحالي، خطوة في المجهول .
وأوضح زوار سلام لـ"الجمهورية"، أن الإعتذار بالنسبة الى الرئيس المكلّف، خيار موجود في كلّ لحظة، لكنه ليس موضوع تفاوض، بل هو قرار يعلن في حينه، ولا يُتخذ إلّا عند استنفاد كلّ السبل في عملية التأليف، مؤكدين ان سلام لا زال يؤكد استمراره في المهمة، وهو يدعو جميع الجهات إلى تعزيزها وتفعيلها في وضوح، ولكن من دون مخاطرة أو مغامرة، لكي تصل الى الشاطئ .
وعن الصيَغ المتداوَلة لتأليف الحكومة وعن تمسكه بالمعايير التي وضعها لهذا التأليف، نقل زوار سلام عنه تأكيده أنه لم يكن منذ البداية أسيراً للصيغ الحكومية التي تمّ تداول كثير منها، "بل كنت وما زلت أهدف الى حكومة متجانسة تنتج فريق عمل قادر على التعامل مع الأزمة الاقتصادية، والأزمات الأمنية التي يعاني منها اللبنانيون .
وعن مصير صيغة حكومة 8+8+8، أكد سلام لزواره أنها ،ما تزال إحدى الصيغ المطروحة، وأنّ بداية التكليف لم تشهد فقط تعدّد صيغ تقسيم الوزارات والاتفاق على العدد، بل شهدت تعدّد البحث في شكل الحكومة، سواء كانت سياسية أم حيادية، أم مختلطة.