ظلّت تداعيات مواقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الأخيرة، تثير زوبعة في صفوف قوى 14 آذار عموماً وتيار المستقبل خصوصاً، واكدت مصادر قريبة من المستقبل لـ"الجمهورية"، ان جنبلاط لم يكن مضطرّاً إلى وضع نفسه في مواجهة مع ثلاث قوى كانت تربطه بها علاقة تنسيق وتواصل:
أوّلاًـ اصطدامه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان من زاوية تزكيته استمرار الحكومة "الميقاتية" في حال تعذّر إتمام انتخابات رئاسية، في حين يعلم جنبلاط أنّ سليمان يرفض مغادرة بعبدا في ظلّ استمرار حكومة فئوية.
ثانياًـ اصطدامه مع الرئيس المكلّف تمام سلام من زاوية إسقاط 8+8+8 وتعويم الحكومة الميقاتية على حساب حكومة متوازنة يرأسها سلام.
ثالثاًـ اصطدامه مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من زاوية إعادة الاعتبار للحكومة التي غيّبت المستقبل، فيما يرفض تأليف حكومة تغيّب حزب الله، فضلاً عن الاتهامات المجحفة في الملف السوري .
واشارت المصادر الى ان جنبلاط تبنّى وجهة نظر حزب الله كاملة من دون الأخذ في الإعتبار وجهات النظر الأخرى، الأمر الذي أفقده موقعه الوسطي ووضعه في خانة 8 آذار، فيما كان الحريّ به أن يعمل انطلاقاً من موقعه السابق على الدفع في اتجاه مساحة مشتركة، هذه المساحة التي أسقطها مجدّداً نتيجة قراءاته الإقليمية الخاطئة .