حصر مصدر مسؤول في القوات اللبنانية اللقاءات مع تيار المردة في اطار ترتيب الوضع في الشمال، خصوصاً انّ وجهات نظر القوات والمردة متقاربة في القضايا المتصلة بضرورة النأي بالنفس عن الحوادث العسكرية في الشمال، وتسليم الأمن الى القوى الشرعية اللبنانية من دون سواها، وفقاً للخطة الأمنية المزمع تطبيقها في طرابلس ومحيطها .
واكد المصدر لصحيفة "الجمهورية" أن هذه اللقاءات لا تحصل على حساب آل معوّض وحركة الاستقلال لا من قريب او بعيد، انما هي محاولة للانتهاء من رواسب الخلافات التاريخية التي بدأت بين المردة وحزب الكتائب وانسحبت فيما بعد على القوات اللبنانية، مشيرا الى أنه لا مانع في نطاق التفاوض أن يتمّ التوافق على ايّ ملف من دون المساس بالتحالفات السياسية القائمة وطبيعتها .
ولفتت "الجمهورية" الى ان الذين يلتقون طوني سليمان فرنجية يلمسون جديته في التواصل بين الجانبين، والدليل لقاء جمعه بأحد كودار القوات خلال زيارته احدى قرى زغرتا، تبادلا خلاله سلاماً حاراً، وعندما علّق احد الحاضرين قائلاً:" الله يقرّب بين القلوب" إبتسم طوني في إشارة رضى على ما وصلت اليه العلاقة بين الجانبين .
من ناحيته، أشار مصدر قريب من تيار المردة لـ"الجمهورية" الى أنّ اللقاءات التنسيقية المستجدة بين المردة والقوات اللبنانية بدأت منذ 8 أشهر ويحضرها الوزير السابق يوسف سعادة من المردة، وهي منفصلة عن العلاقة مع التيار الوطني الحر في صعودها وهبوطها، كونها تأتي استجابة لطلب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، كاشفا عن أن أبرز الملفات التي تمّ البحث فيها ومقاربتها تتصل بالوضع الأمني في الشمال والاستقرار وخطر الأصوليات على أنواعها والوجود المسيحي.
واعلن المصدر عن لقاء سيعقد بين الجانبين خلال 10 أيام، لافتاً الى انّ اللقاءات تحصل خارج نطاق منطقة الشمال، وهي لا يمكن أن ترتقي إلى مرتبة التحالف السياسي إلا في حال تخلي القوات عن اصطفافها السياسي الحالي والانتقال الى خطنا السياسي، ولكننا لا نعارض توجهها طالما أنّ كل فريق ما زال في خطه السياسي .
وأكد المصدر أنه ليس هناك من لقاء قريب بين رئيس التيار سليمان فرنجية ورئيس حزب القوات سمير جعجع، مشددا على ان لا اتصال مع حركة الاستقلال على الاطلاق .