حلّ الظلام على العاصمة السورية دمشق التي لم تعد ترزح تحت وقع الاشتباكات فقط، بل اصبحت تعيش ليلا مظلما دامسا. فقد انقطع التيار الكهربائي في العاصمة بعد دقائق على انفجار ٍ قرب المطار الدولي، ولم يعد بالامكان سوى رؤية الوهج الكبير لحريق شب قربه، وسماع صوت تبادل النيران. وقد اعلن وزير الكهرباء "عماد خميس" عن استهداف خط الغاز المغذي لمحطات توليد الكهرباء في المنطقة الجنوبية ما أدى إلى انقطاع التيار في جميع المحافظات، مشيرا الى ان ورشات الصيانة تعمل على إصلاح العطل. وفيما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الانفجار ناتجٌ عن قذيفة مدفعية من مقاتلي المعارضة اصابت خطا للغاز قرب المطار، اعلن مجلس قيادة الثورة السوري عن استهداف المحطة الحرارية قرب المطار ما ادى الى انقطاع الكهرباء عن بعض المناطق. من جهة اخرى، افاد المرصد بوقوع عدد من القتلى في صفوف القوات النظامية في حي دمر الدمشقي اثر استهداف حاجز تابع لها بسيارة مفخخة. من جهة أخرى، يسعى مسلحون معارضون الى الاستيلاء على مستودعات سلاح تابعة للنظام السوري في ريف حمص الجنوبي، وقد احرزوا بعض التقدم، في حين تتصدى لهم القوات النظامية بقوة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون. واوضح المرصد ان مسلحين من مجموعات عدة من بينها جبهة النصرة ودولة الاسلام في العراق والشام استولوا على مراكز تابعة لقوات النظام في محيط مستودعات الاسلحة قرب بلدة مهين، كما سيطروا على بئر غاز قرب بلدة صدد القريبة من مهين في ريف حمص الجنوبي، وسط اشتباكات عنيفة بينهم وبين القوات النظامية. الافراج عن معتقلات سوريات وفي سياق آخر، افرجت السلطات السورية في وقت متأخر ليلة الثلاثاء عن 14 أمراة معتقلة في سجونها، وردت اسماؤهن على لائحة التبادل مع المخطوفين اللبنانيين التسعة الذين اطلقوا الاسبوع الماضي بعد 17 شهرا من الاحتجاز لدى مجموعة من المعارضة المسلحة، وذلك حسبما ذكرت ناشطة حقوقية سورية.
واكدت الناشطة سيما نصار التي تتابع عن كثب ملف المعتقلين في السجون السورية لوكالة فرانس برس انه تم منذ ساعات الإفراج عن اربع عشرة سيدة كدفعة من لائحة تضم اسماء 128 امراة وتشكل جزءا من صفقة تم التوصل اليها نتيجة مفاوضات شاركت فيها تركيا وقطر ولبنان.
واوضحت نصار ان بين اللواتي افرج عنهن يرفت الحموي، وهي مريضة بالسرطان، وهذا ثالث اعتقال لها، مشيرة الى ان زوجها قتل في المعارك.
الابراهيمي: اجماع دولي الا حل عسكريا للأزمة السورية وفي موازاة ذلك، اكد الموفد الاممي الى سوريا الاخضر الابراهيمي من عمان ان هناك "شبه اجماع" دولي بأنه ليس هناك حل عسكري للازمة السورية. واشار الابراهيمي في تصريحات صحافية بعد اجرائه محادثات حول التحضيرات لمؤتمر جنيف-2 مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة لاى انه يسعى باتجاه الحل السياسي ويتطلع الى تعاون اوثق واكبر مع دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة الاردنية الهاشمية، مشيرا الى انه يريد الاستماع من الملك عبدالله الثاني الى نصيحته وتوجيهاته بهذا الخصوص. من جهته،أكدت وزارة الخارجية السورية ان الشعب السوري هو المعني الحصري باختيار قيادته وهو لن يسمح لاي طرف خارجي بمصادرة هذا الدور منه. وفي ملف الاسلحة الكيميائية،اعلن وزير الخارجية النروجي الجديد بورجيه براندي ان بلاده تدرس طلبا اميركيا لتدمير قسم من الاسلحة الكيميائية السورية على اراضيها. وشكل هذا البلد الاسكندينافي فريق خبراء لدراسة الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة الشهر الماضي بعد تبني قرار في الامم المتحدة يقضي بتفكيك الترسانة الكيميائية السورية بحلول منتصف العام 2014. ونقلت شبكة التلفزيون العامة "ان آر كي" عن مصادر في الامم المتحدة قولها انه طلب من النروج اتلاف ثلاثمئة الى خمسمئة طن من غاز السارين وحتى 50 طنا من غاز الخردل، اي نحو نصف الترسانة السورية المقدرة.