ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط"، ان الدنيا قامت ولم تقعد في لبنان، بسبب البرنامج التلفزيوني الساخر "بسمات وطن"، الذي انتهى عرض الحلقة الأخيرة منه ليل أول من أمس بقطع طرق في مناطق لبنانية عدة واشتعال مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجا على تقليد أحد ممثلي البرنامج شخصية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
وأكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال الشيخ بيار الضاهر، أن الـLBCI كوسيلة إعلامية مرئية نتصرف بمهنية، ولديها كل الحق في توجيه الانتقاد لأي إنسان خصوصا إذا كان يمثل شخصية عامة تعمل في السياسة، معتبرا أنه ليس هناك من أحد معصوم عن الخطأ إلا الخالق عز وجل.
وذكر الضاهر في حديث الى صحيفة "الشرق الأوسط"، أنه سبق للبرنامج أن قلد عددا من الشخصيات الدينية كالبطريرك الماوني مار بشارة بطرس الراعي والمفتي محمد قباني وغيرهما ولم تقم القيامة، مشيرا إلى أننا على كل حال اعتدنا على ردة الفعل هذه وهو حق تعبيري ديمقراطي للطرف الآخر الممتعض من موضوع التقليد، مثلنا تماما إذ لنا الحق بذلك أيضا .
وفي موازاة تأكيده على أن المحطة ليست بوارد الرد أو التوضيح، إذ إن كل ما في الأمر أننا نتبع طريقة انتقاد معينة لرسم البسمة على شفاه المواطن اللبناني الذي يعاني الأمرين، دعا الضاهر المسؤولين اللبنانيين إلى أن يأخذوا مؤيديهم إلى اتجاهات مختلفة، بتوعيتهم مثلا على الانضواء تحت سقفي الدولة والقانون وليس باتجاه الأحزاب.
ورأى الضاهر أن الواقع السياسي تغير منذ عام 2006 عندما أثار تقليد السيد نصر الله تحفظات لدى حزب الله فاعتبروا الأمر يومها بأنه يصب في المؤامرة التي تحاك ضدهم، لكن حاليا وضع الحزب تغير .
وشدد الضاهر على أن الرقابة التي نتبعها هي ذاتية بحتة ونعمل بمهنية وليس هناك من يؤثر على قراراتنا، متسائلا:" لماذا يساند اللبنانيون من مختلف الأطياف اليوم الإعلامي المصري باسم يوسف ولا يساندون أولاد بلدهم؟"، واعتبر شربل خليل، معد وكاتب حلقات بسمات وطن أن ما يقوم به ليس موضوع جرأة بل حق مسموح له بممارسته في دولة ديمقراطية .
من جهته، اعتبر شربل خليل في حديث الى صحيفة "الشرق الأوسط"، ان الدستور اللبناني يحميه ويؤمن له حرية التعبير ومن لديه أي احتجاج فليلجأ إلى القانون لأننا كلنا منضوون تحت سقفه بالنهاية وليس تحت إرادة التهديد وقطع الطرق وحرق الإطارات .
ولم ينكر خليل أنه أراد من خلال استخدام شخصية النبي يونس الإضاءة على الدور الذي تلعبه دولة قطر حاليا وعلى كيفية تعاطيها مع كل أزمة تحل بنا وكأنها دولة تصنع العجائب أو كأن اسمها سيدون قريبا في الكتب المقدسة. وعزا اختياره للنبي يونس نظرا لأن جميع الطوائف تؤمن به وهو ليس حكرا على واحدة منها فقط .