اعتبرت مصادر في قوى 8 آذار أن عملية اغتيال الشيخ سعدالدين غية تنذر بمرحلة خطيرة من الاغتيالات، وهي من أكثر الرسائل وضوحا إلى إسلاميي 8 آذار وحلفاء حزب الله أو المتعاطفين معه. ورأت المصادر لصحيفة "االأنباء الكويتية" أن طرابلس دخلت مسارا أمنيا مفتوحا على شتى الاحتمالات، لافتة إلى أن اغتيال غية، أتى بعد 36 ساعة فقط من مهرجان «إحقاق الحق لأولياء الدم» في تفجيري مسجدي طرابلس الذي أعلن فيه أكثر من خطيب، أن القوميين والبعثيين والناصريين والحزب العربي الديموقراطي غير مقبول تواجدهم في المدينة، وأكدت أن فعل الاغتيال هو نتيجة طبيعية لخطاب التعبئة التحريضية والفكر التكفيري.
وأوضحت المصادر أن اغتيال غية الذي جاء في إطار مسلسل يستهدف شخصيات وقوى طرابلسية مقربة من 8 آذار، كان قد سبقه اغتيال الشيخ عبدالرزاق الأسمر وهو من قيادات حركة التوحيد وتجمع العلماء المسلمين، ومن ثم اغتيال حسام الموري من سرايا المقاومة، وإبعاد محمود الأسود من باب التبانة (توفي لاحقا خارجها).
وبحسب الصحيفة فقد تم طرد الشيخ هاشم منقارة من الميناء، وغلاق مكتب الحزب القومي في الجميزات وتسليمه للجيش، ومحاصرة الشيخ بلال شعبان في أبي سمرا وعبدالكريم النشار في الأسواق.وفي سياق متصل تحدثت معلومات عن قيام قوى 8 آذار في طرابلس بإنجاز خريطة طريق موجودة بين مكوناتها، للتنسيق خلال المرحلة المقبلة ولمواجهة تداعيات اغتيال الشيخ غية. وأشارت المعلومات إلى توجه لدى هذه القوى مدعومة من حزب الله لبلورة محور يتوزع بين الميناء حيث الشيخ هاشم منقارة.. الجميزات، حيث الحزب القومي.. أبوسمرا مع الشيخ بلال شعبان.. وجبل محسن حيث الحزب العربي الديموقراطي.