اعتبر رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ان الحلم بالتغيير شيء عظيم وان نحققه شيء اعظم لكن الانجاز صعب والاحلام الكبرى تتطلب عملا متواصلا وكثيرا من التضحيات ، مشيرا الى ان قوى المواجهة لا تزال قادرة ولا تتوانى عن استنفار جميع الغرائز للابقاء على نفوذها.
ولفت عون في كلمة له من جامعة الحكمة، الى ان اذا كان التغيير نظريا وعملية فكرية مريحة فانه عمليا صعب المنال لانه يتعارض مع النظام القائم ومع التقاليد ، وقال:" اذا كانت لدينا رغبة التغيير وجب علينا التساؤل عن سبب عدم حدوثه حتى الان، فإن الجواب بسيط ونكتشف اننا ما زلنا في طور من السلوك المرتبك يبدد طاقتنا على التحرك ويبقينا اسرى لواقع مفروض".
وراى عون ان ما يلسمه الجميع اليوم من ارتجاج في مكونات شخصية الفرد اللبناني خطير للغاية واضراره جسيمة وخطيرة وتقطع الطريق على كل عمل ايجابي وتزيد احتمالات التفكك في المجتمع ، مشددا على ان التحدي الاول هو ان نحقق الانسجام بين فكر متحرر وخطاب متحرر وسلوك متحرر واذا حققنا هذا الانسجان زالت عقبات كثيرة .
ودعا عون الى تحطيم الجدار الطائفي والمذهبي الذي يقود الوطن الى التصفية النهائية، معتبرا ان السجال حول الصلاحيات فهو يثير جدلا في غير مكانه فلا الماروني حكم في العهد السابق ولا السني يحكم اليوم وما حصل ليس الا تغيير الاقنعة ، وسأل:" من اولى منكم طلاب الجامعات لتكونوا رأس الحربة برفض الطائفية والتصدي المباشر لحماتها؟".
واوضح عون ان التحرر شرط ملزم ويأتي التغيير تعبيرا عنه ويشمل كل قطاعات الحياة العامة والخاصة ومن يعتبر ان التغيير عملية خارجة عن ارادتنا وتُفرض على المجتمع مخطئ، معتبرا ان ان تغييرا قد حصل في الطائف وكان من نتائج ان لبنان سلك طريقا انحداريا اوصلته الى قعر الهاوية الاقتصادية والاجتماعية كما جعل الحقوق الانسانية شكا دون رصيد.
وقال عون:" ايها الشباب الحر، القضية خطيرة والمسؤولية كبيرة فلبنان الشعلة ينطفئ لصالح الظلمة، انتم الوحيدون الذين تجرأتم على الوقوف في وجه الطغيان والتزمتم بالانسان بالمطلق ومعترفين للآخر بحق الاختلاف".