اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ، ان اعلان بعبدا مضافا الى التصور الاستراتيجي الذي رفعت مقارباته جيدة وتخدم المصلحة العليا، مشددا على ان اعلان بعبدا اقر عندما بدأ يذهب سلاح ومسلحون من الشمال الى سوريا وشعرنا بخطورة انزلاق لبنان الى الازمة السورية وضبطنا باخرة لطف الله ، وراى انه عندها بدأ التحرك وذهب الى السعودية حيث طلب من الملك عبدالله تحييد لبنان وعدم جعله منطقة لتهريب السلاح والمسلحين وجاء بعد ذلك اعلان بعبدا .
ولفت سليمان في الندوة التي يعقدها منتدى بعبدا بعنوان "من الميثاق الى اعلان بعبدا"، في فندق فينيسيا تحت شعار "حياد وحوار لاستقرار وازدهار" ، الى ان اعلان بعبدا اقر بالتوافق واجماع الحاضرين وتم التأكيد على هذا البيان في جلستين متتاليتين بعد اقراره ولا مجال لنقضه بل يجب العودة الى البيت اللبناني الذي يحتضن الجميع ، معتبرا ان الاهتمام الرئيسي حول اعلان بعبدا هو تحييد لبنان عن سياسة المحاور ودرء الانعكاسات السلبية للازمة السورية، واوضح ان اعلان بعبدا اقر سياسة التحييد الايجابي وليس سياسة النأي بالنفس، لان النأي بالنفس سياسة في الندوات والاجتماعات لتحييد لبنان عن الازمات .
واعلن سليمان ان اعلان بعبدا لم يتكلم عن الحياد بل عن التحييد، معتبرا ان الحياد مطلب لكثير من اللبنانيين لكن يلزمه اجراءات اخرى، وقال:" التحييد مع الالتزام بالقضية الفلسطينية والاجماع العربي والشرعية الدولية، واعلان بعبدا ليس تحديا لاحد بل هو مطابق تماما لاتفاق الطائف ولا يخرج عنه، وعلى سوريا وعلى لبنان الا يقبل احدهما مرور مسلحين او عناصر تؤدي الى اخلال الامن في الدولة الاخرى واتفاق الطائف يقول ذلك، وعندما هُددت سوريا بالضربة العسكرية كان اول تصريح لي اننا لا نوافق على تدخل اجنبي عسكري بسوريا ولا نريد ان يكون لبنان ممرا لهذه الضربة ".
ورأى سليمان انه لا يجب ابدا الابتعاد عن اعلان بعبدا، وهو ليس ظرفيا وسيكون هناك حاجة له في المستقبل ومن يجده اليوم غير مهم ولا قيمة له سيجد فيه قيمة مضافة للبنان، كاشفا عن ان اعلان بعبدا اتُخذ كوثيقة رسمية في مجلس الامن والامم المتحدة وتم دعمه في الجامعة العربية والبعض في لبنان يطالب باقراره في مجلس الوزراء ولكن هذا الامر ليس مطروحا حاليا .