اعتبر وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل ان لبنان سيمر العام المقبل بعدد من المحطات الخطرة على الوضع في البلد ومستقبله، لافتا الى ان المحطة الاولى ستكون بدء المحاكمات في المحكمة الخاصة بلبنان في ١٣ كانون الثاني المقبل، والمحطة الثانية ستتمثل بانتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس ميشال سليمان، والثالثة انتخاب رئيس جمهورية في سوريا، والرابعة انتخاب ضمن الطائفة السنية لمفتي الجمهورية خلفا للمفتي محمد قباني والخامسة الانتخابات النيابية. وهذه المحطات ستكون الاصعب على لبنان.
وبالنسبة الى انتخاب رئيس الجمهورية، رأى شربل في حديث لصحيفة "النهار" ان قرار الانتخاب ليس في يد اللبنانيين، بل هو قرار دولي ولزّم اقليميا في مرحلة سابقة الى السوريين الذين كانوا ينفذون الارادة الدولية، وكان لهم هامش حركة في السياسة اللبنانية المحلية،معتبرا انه كلما تطورت الامور في سوريا لمصلحة النظام السوري، تعقدت عملية انتخاب الرئيس، لانه بالطبع سيزداد الضغط السوري على الانتخابات.
وتساءل شربل: "لماذا يعاد انتخاب رئيس المجلس، وهو ناجح؟ ولماذا يعاد تكليف رئيس مجلس الوزراء؟ ولماذا "نربح جميلة" لرئيس الجمهورية ونمدد له لمرة واحدة فقط؟ يجب تعديل الدستور لولايتين. ويمدد له ديموقراطياً."
الى ذلك، شدد شربل على ان الخطة الامنية هي آخر "خرطوشة" وآخر امل لطرابلس". "اما في بيروت فلن يحصل خلاف سني - شيعي لان في بيروت معادلة الاقوياء، ولأن الطرفين المتصارعين قويان الى درجة ان لا مصلحة لهما في الاقتتال".
وفي ملف اللاجئين السوريين اوضح شربل انهم يشكلون مشكلة امنية، وقال: "اقترحت عند وصول النازحين الى لبنان انشاء مخيمات لحصرهم على الحدود. وللحصر حسنات، أولاً تأمين الحماية الانسانية والطبية والامنية والتعليمية لهم والسوري لن يقيم في المخيم سوى عندما يكون معرضا لخطر شديد، ولسوء الحظ ٥٠ في المئة يدخلون الى لبنان للحصول على مساعدات ثم يغادرون، مضيفا :"الخطورة هي هل سيعودون عندما تنتهي الاحداث في سوريا؟ بالتأكيد لا، لسببين، لانهم ضد النظام اياً كان، وثانيا لأن العديد من القرى مهدمة ولا يمكنهم العودة الى منازلهم."