كشفت معلومات لصحيفة "السفير" ان انتحاريي السفارة الايرانية أقاما ليوم واحد في فندق يقع بالقرب من الاونيسكو ــ كورنيش المزرعة، وكانت بحوزتهما هويتان مزورتان تحملان اسمين لبنانيين وصورتين "مدنيتين" لا تعطيان أي انطباع بأن صاحبيهما ينتميان الى جهة سلفية او متطرفة، كما انهما كانا يحملان هاتفين خلويين لم يُستخدما من قبلهما.
وبينما ترجح المعلومات ان يكون الانتحاريان غير لبنانيين، علمت الصحيفة ان مسرح الجريمة كان معداً بأدق التفاصيل من حيث رصد السفارة الايرانية ومراقبة محيطها، وتحديد الثغرات الكامنة فيه، وتجهيز الحزام الناسف وتأمين السيارة المستخدمة في التفجير الثاني، والتي اتضح انها مسروقة وجرى تسليمها للانتحاريين على مسافة قريبة من موقع السفارة، علماً ان الوقت الفاصل بين خروجهما من الفندق وتوقيت الهجوم يقارب حدود الساعة.
ووفق السيناريو المفترض، استقلّ هذان الشخصان معاً السيارة الرباعية الدفع، ثم ترجل أحدهما لدى الاقتراب من السفارة، وعمد الى تفجير نفسه بحزام ناسف عند مدخلها حيث مركز الحراسة والحاجز الحديدي، لفتح الطريق امام دخول السيارة الى الباحة الداخلية وتفجير مبنى السفارة، لكن المصادفة وضعت شاحنة المياه في مواجهتها، بالتزامن مع التفجير الاول، الامر الذي عرقل مهمة السائق الانتحاري للسيارة، بحيث قادها الى الامام تارة والوراء طوراً، مصطدما ببعض السيارات المتوقفة. وهنا، تقدم منه شرطي لاستيضاحه طبيعة ما يحصل معه، فازداد ارتباك السائق وخشي من افتضاح أمره، وقرر تفجير نفسه امام المدخل.
وفيما أصبحت الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة بحوزة الأجهزة المعنية، علمت السفير ان التركيز يتم حالياً على اخضاع الأشلاء التي تم تجميعها الى فحص الـ«دي ــ آن ــ أي»، تمهيداً لمعرفة الهوية الحقيقية للانتحاريين.
الى ذلك،اشارت اوساط مطلعة للصحيفة الى ان ان المعلومات التي بلغت الجهات المعنية خلال الاسابيع القليلة الماضية أكدت ان العمل جار على تحضير بنية تحتية في لبنان للأعمال الارهابية، الانتحارية وغير الانتحارية، وان بعض مناطق البقاع الشمالي تشكل ارضية لهذا النوع من الأنشطة.