كشفت مصادر امنية متابعة لملف التكفيريين عن ان السيارة التي ضبطت في البقاع كانت مجهزة بنحو 500 كيلوغرام من الديناميت وكابل كورتكس لنقل الموجة التفجيرية وتشريك المتفجرات بعضها ببعض، مشيرة الى انه من غير المستبعد ان يكون هدف السيارة المفخخة التي عثر عليها، مقام السيدة خولة في بعلبك، وهو مقام شيعي في مدينة الشمس .
واكدت المصادر لـ"الراي" الكويتية، ان التدابير المتخذة تجعل من الصعوبة من الآن وصاعداً، تجهيز السيارة في القلمون السورية وإرسالها عبر جرود عرسال الى المناطق اللبنانية الاخرى، فهناك اجراءات امنية مشددة جداً اتخذتها القوى على الارض لمراقبة جميع التحركات المشبوهة التي يمكن ان تؤدي الى تسلل الانتحاريين والسيارات المفخخة .
وابدت المصادر اعتقادها بان تجهيز السيارات المفخخة قد يصبح بعد الآن داخل لبنان ضمن البيئة الحاضنة وليس من خلال الإتيان بالسيارات من الخارج، لافتة الى ان المواد المتفجرة التي ضبطت في السيارة هي من نوع الديناميت الذي يُستخدم في تفجير الصخور وفي الكسارات”، داعية “الاجهزة الامنية الى إجراء جردة لموجودات الكسارات من هذه المواد .
وتحدثت المصادر عن انه رغم المواد البدائية التي تُستخدم احياناً في تفخيخ السيارات، فمن الواضح انه غالباً ما يتم تزويد المتفجرات بكرات حديد لايقاع اكبر عدد من الضحايا، من دون اغفال وجود خبرات متراكمة من تجارب التكفيريين في العراق وسوريا، وتالياً فإن عملهم احترافي بغض النظر عن طبيعة المتفجرات التي يجري استخدامها، مشيرة الى ان اكثر من جهة تعمل على الارض كداعش والنصرة والقاعدة .
وفي ضوء هذه التطورات، رسمت مصادر قريبة من حزب الله على صلة بمتابعة ملف التكفيريين لـ"الراي" قراءة لما يجري، فقالت:" لو فجروا مئات العبوات وذهب من جرائها آلاف الضحايا، فهذا لا يوازي جزءاً بسيطاً من الهزيمة التي تصيبهم في سوريا لأن حلمهم انتهى بالسيطرة عليها، وتالياً سقوط لبنان وبلوغهم البحر المتوسط ، ومثلهم مثل الطيران الاسرائيلي الذي يملك السيطرة على الجو في حين ان القدرة هي لمَن يملك الارض وليس لمن يضرب ويهرب كالتكفيريين اليوم ".
وكشفت المصادر عن ان الرد وبغض النظر عن الاجراءات والملاحقات في لبنان، سيكون في سورية وسيُترجم ذلك بسقوط دير عطية القلمونية خلال ايام، فالمعركة في سورية وليست في لبنان .