ذكرت صحيفة "الأخبار" انه بعد انفجاري السفارة الإيرانية الأسبوع الماضي، زاد منسوب القلق في طرابلس ، وأشارت إلى ان القلق، هذه المرّة، ليس ناجماً عن خشية من أن تكون عاصمة الشمال مسرحاً لردّ الفعل، بل خوفاً من أن تكون هي مكان الفعل في حدّ ذاته، ومن انتقال الصراع في سوريا، بكل تعقيداته، إلى زواريب المدينة وأزقتها.
ولفتت الصحيفة إلى انه في الأشهر الأخيرة، غادر نحو عشرين شاباً المدينة إلى يبرود في منطقة القلمون في ريف دمشق الشرقي ، هناك، حمل هؤلاء السلاح وتدربوا وقاتلوا في صفوف جبهة النصرة، قبل أن يعودوا أخيراً إلى طرابلس حيث استقبلوا بحفاوة.
وأكدت مصادر سلفية للصحيفة ان غالبية من يذهبون الى القتال ضد النظام في سوريا يفعلون ذلك وفق فتاوى مشايخ يتواصلون معهم عبر الإنترنت، موضحة أن بعض مشايخ طرابلس الذين يحرّضون ضد النظام السوري ويدعون الى الجهاد ضده، لا آلية واضحة لديهم لذلك، ولا حتى إمكانات، كما أن دعوتهم ليست أكثر من رد على قتال حزب الله في سوريا دعماً للنظام.
وأضافت المصادر السلفية أن أغلب من يذهب إلى سوريا لا يمون عليهم أحد، وهم يذهبون لتأدية فريضة الجهاد عن إيمان وعقيدة راسخة، ويدفعون تكاليف رحلاتهم من جيوبهم، ما يجعل قرارهم من رؤوسهم وليس مرتهناً لأي جهة.