كشفت معلومات لصحيفة "الجمهورية" أنّ مخيّم عين الحلوة، وتحديداً حي الطوارئ فيه، يشهد حملة تجنيد غير مسبوقة، مباشرةً عبر "أمراء" أو رؤساء مجموعات، أو عبر الإنترنت، لافتة الى ان تنظيمي"فتح الإسلام" و"جند الشام" أصبحا من الماضي، والجميع انضوى حاليّاً ضمن خطّين: الأوّل "جبهة النصرة"، والثاني "كتائب عبدالله عزام"، ومنبع الاثنين واحد هو تنظيم القاعدة. وبحسب المعلومات، فقد تجاوز عدد عناصر هذه الجماعات الـ 120، وينتشرون في "حيّ الطوارئ" برئاسة هيثم الشعبي ومحمد الشعبي (وهو من مجموعة شاكر العبسي)، وفي حيّ الصفصاف برئاسة أسامة الشهابي، وفي المنشيّة برئاسة توفيق طه، وفي حيّ الطيرة برئاسة بلال بدر. وعلمت "الجمهورية" أنّ 70 عنصراً من الحركات التكفيرية دخلوا منذ أسبوع فقط إلى المخيّم، ومعظمهم شبّان يافعون،مؤكدة أنّ فضل شاكر موجود حاليّاً في حيّ الطوارئ، وهو بدوره يدير مجموعة شبّان، ومعظم تحرّكاته تحصل ليلاً. واشارت الصحيفة الى ان أحمد الأسير غادر المخيّم منذ نحو شهر، وقد وردت اتّصالات لبعض مناصريه داخل المخيّم تؤكّد أنّه في بلدة النبك التابعة لمنطقة القلمون السورية الحدوديّة،لافتة الى ان معلومات من داخل المخيّم تفيد بأنّ معين أبو ظهر الذي نفّذ العملية الانتحارية الأولى أمام السفارة الإيرانية كان يتردّد كثيراً إلى "حيّ الطوارئ". وتؤكد المعلومات ان حركة "فتح" لم تعد تسيطر على هذه المجموعات، خصوصاً لجهة لجم حملة التجنيد الواسعة التي تحصل داخل المخيّم وامتداداً الى مخيّمات برج الشمالي والرشيدية وبرج البراجنة وشاتيلا الذي يُعدّ الأخطر حاليّاً في بيروت لجهة التفلّت الأمني، إذ بات يأوي مجموعات خطيرة جدّاً. وتفيد المعلومات نفسها أنّ رئيس "الحركة المجاهدة" الشيخ جمال الخطاب، هو من يدير حركة تعبئة كبيرة داخل المخيّم، وتحاول الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية الموجودة التعامل مع هذه الظاهرة بنحو لا يؤدّي إلى تفجير الوضع داخل المخيّم.