اكدت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية"، ان الاعتداءات على معلولا، لا تحصل لأنّها بلدة سوريّة، وإنّما لأنها بلدة مسيحية، علماً انّ اتصالات كانت جرت لتحييدها بعد الجولة الاولى من الاعتداءات عليها، لكن يبدو انّ المتطرفين لا حياد لديهم ولا تحييد، بل كرّروا اعتداءاتهم، ما يؤكّد انّ المعارضة التي تسيطر على الارض ليست "الجيش السوري الحر"، وإنّما التنظيمات التكفيرية.
واكد النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم لـ"الجمهورية"، ان البطريركية المارونية تتابع قضية الراهبات ومعلولا مع البطريركية الأرثوذكسيّة، لكنّ حلّ هذا الموضوع يرتبط مباشرة بالاطراف السورية التي تحاول أخذ البلدة رهينة سياسية، رافضاً تحوّل معلولا ورقة تفاوضٍ يستعملها النظام السوري أو المعارضة .
وسأل مظلوم:" ما ذنب الراهبات والمواطنين الأبرياء ليسقط منهم ضحايا ويتحوّلوا رهائن؟ فالراهبات يقضين معظم أوقاتهن في الصلاة، ولا يقاتلون أو يحملون السلاح".
من جهته، دعا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عبر "الجمهورية" المجتمع الدولي إلى التحرك سريعاً لتحمّل مسؤولياته في إنقاذ الإرث المسيحي العظيم الذي تختزنه معلولا أو غيرها من المناطق ذات الأهمية الأثرية والثقافية والدينية في سوريا.
وتمنّى مكاري عودة راهبات معلولا سالمات إلى ديرهن وإلى البلدة العزيزة على قلوب الأرثوذكس والمسيحيّين جميعاً، مطالبا الأمم المتحدة بتوفير الحماية للمعالم المقدّسة والأثرية في معلولا وسواها، منعاً لاعتداء أيّ طرف عليها، لما تمثّله من قيمة تاريخية ومن رمزية دينية.
الى ذلك، أوضح متروبوليت بيروت للسريان الأرثوذكس دانيال كورية لـ"الجمهورية"، أنّ معلولا تتعرّض لأبشع أنواع التخريب على يد مجموعة من الناس تتبرّأ منها كلّ الأديان، وترفضها معظم الشرائع السماوية، فمعلولا هي تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، ونحن كسريان أرواحنا مزروعة هناك، لأنّ السريان هم أساس الأرض، والآرامية هي جذور المسيحية.
ودعا كورية جميع الأمم والشعوب والدول الى التحرّك الفوري لوقف هدم آثار المسيح، وتهجيرنا من الشرق الذي هو أرضنا ومتمسّكون بالبقاء فيه.