علمت صحيفة "الحياة" بأن المرة الوحيدة التي فاتح فيها رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بأنه يدرس الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء كانت عندما اتصل به قبل أن يغادر الى جوهانسبورغ لتمثيل لبنان في تشييع الزعيم نلسون مانديلا الثلثاء.
واكدت مصادر وزارية ان ميقاتي لم يحدد حتى الساعة موعد عقد الجلسة، ولم يعد جدول أعمالها بالتشاور مع رئيس الجمهورية. وكل ما في الأمر أنه يبدي رغبة حتى لا يحمل وحده مسؤولية الشلل الذي يضرب لبنان، أكان اقتصادياً أو سياسياً، في ظل تعذر الوصول الى تفاهم يدفع في اتجاه تسهيل مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام.
ولفتت المصادر الى أن الدعوة الى عقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال تستدعي التشاور فيها مع رئيس الجمهورية، لا سيما أن جدول أعمال الجلسة يوضع بالتعاون معه، مشددة على ان ميقاتي يشترط موافقة جميع مكونات الحكومة على عقدها، وهذا ما يستدعي مشاورات واسعة، مع أن هناك من يستبعد تأمين هذا الإجماع في ضوء موقف الرئيس سليمان الذي فهم منه أنه لا يحبذ عقدها، إضافة الى موقف رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي كان شجع على عقدها، لكن هل يذهب بعيداً في كسر الجرة بينه وبين زعيم تيار “المستقبل” سعد الحريري الذي لا يؤيد ومعه حلفاؤه في قوى 14 آذار عقدها.