رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب زياد اسود ان مواقف الرئيس ميشال سليمان تزداد يوما بعد يوم غربة عن الواقعين الأمني والسياسي، وتستكمل عملية تباعد المسافات بين الوسطية الحقيقية التي انتخب على اساسها رئيسا للجمهورية، والقوى السياسية المؤمنة بدور المقاومة على الساحة اللبنانية، معتبرا ان كلام سليمان الاخير عن عدم وجود حالة طارئة توجب انعقاد مجلس الوزراء، كلام غير مسؤول ولا يتصل الى الحكمة الوطنية بشيء .
ولفت اسود في حديث لـ"الأنباء" الكويتية الى ان كلا من الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي يتناسيان دائما ان الحكومة وان كانت تحت مسمى تصريف الاعمال، تلتئم عندما تكون المصلحة العامة للبلاد محاطة بالمخاطر وتستوجب اتخاذ القرارات المصيرية والحاسمة التي تحمي الدولة وشعبها، كاشفاً ان احد اهم الاسباب الكامنة وراء تعطيل انعقاد حكومة تصريف الاعمال، هو تعبيد الطريق امام حكومة "أمر واقع اقليمي" مفروض على لبنان ويسعى الرئيس المكلف تمام سلام لتشكيلها في الربع الساعة الاخير، بدعم من قوى 14 آذار وفي طليعتها سليمان وميقاتي.
وأوضح أسود ان العامل الاكثر إلحاحا لانعقاد مجلس الوزراء المستقيل، هو ملف الثروة النفطية، خصوصا بعدما اصبح هذا الملف موضوع صراع جديد مع اسرائيل وتنافس كبير مع دول مجاورة لحدود لبنان البحرية، معتبرا ان تعمد ترك الثروة النفطية بتصرف دول الجوار، وعدم الاسراع في دعوة الحكومة الى الالتئام للبت بالتلزيمات النفطية، هو خيانة للوطن .