لم تخفِ مصادر سياسية قلقها من توسّع ملفّ الإتهامات بين وزيري الأشغال العامّة والمال غازي العريضي ومحمد الصفدي، ليشمل وزراء آخرين، بعدما بات في عهدة القضاء المختص والنيابة العامّة المالية.
وأشارت المصادر لصحيفة "الجمهورية" الى أنّ الخلاف بين وزيرين عضوين في مجلس النوّاب سيعوق الوصول بالقضية الى النهايات الحتمية لمثل حالات الفساد التي كشف عنها، ذلك أنّ هناك عائقاً كبيراً يتّصل بحصانتهما النيابية قبل إحالة الملفّ على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء ، وأنّ فتح ملفّ رفع الحصانة عنهما لن يلقى قبولاً في المجلس النيابي في ظلّ حال التعطيل التي يعيشها. ولم تتكهّن المصادر بالآلية التي سيعتمدها المدّعي العام المالي بعد الإستماع الى العريضي والصفدي الذي لن توفّره الإجراءات القضائية على رغم استعداداه لتسليم النيابة العامة الملفّات المالية العائدة لوزراة الأشغال. ذلك انّ ما لدى العريضي ايضاً من ملفّات ووثائق سيؤدّي بالقضاء الى إستدعاء الصفدي لا محالة، "لأنّ ملفّات الكلّ عند الكلّ"، حسبما قالت مراجع حكومية بارزة لـ"الجمهورية".