تعقد قوى 14 آذار الأحد مؤتمرها الأول من أجل طرابلس في فندق "كواليتي إن"، حيث من المتوقع أن تُصدر اعلان طرابلس، على أن تقوم لجنة متابعة بتسويقه لدى كل المسؤولين في الدولة اللبنانية من أجل اعتماده وإقرار بنوده.
وإذ يؤكد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن المؤتمر نوع من التضامن الوطني مع المدينة، تخالفه في ذلك أوساط طرابلسية، فتعتبر في حديث لـ "السفير" أن هذا المؤتمر لا يمكن أن يحمل صفة الوطني، كونه مؤتمرا لفئة سياسية معينة، تختلف في مقاربتها للوضع السياسي والأمني في المدينة مع كثير من مكوناتها، ولا تتلاقى معها في هذا المجال على قواسم مشتركة.
وتسأل هذه الأوساط: كيف يمكن لقوى 14 آذار أن تصدر إعلانا باسم طرابلس يحدد توجهاتها ومستقبلها بمعزل عن سائر القوى السياسية الفاعلة الموجودة في المدينة؟ وهل مبادرة من هذا النوع تجمع طرابلس على رؤى موحدة، أم تضاعف من حدة الانقسام السياسي؟ وإذا كانت قوى 14 آذار لا تحتمل وجود قيادات طرابلسية تخالفها في الرأي السياسي، فكيف يمكن أن تقارب الصراع التاريخي مع الحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن، وكيف يمكن أن تقنع مسؤولي المجموعات المسلحة باقتراحاتها؟ أم أن هذه القوى ستسعى لفرض نفسها على المدينة؟