على الرغم من الحملات التي تحذّر من مضار التدخين وعلى الرغم من تعميم تطبيق القانون 174 الذي يمنع التدخين في الاماكن العامة المقفلة، فإن خرق القانون لا يزال قائماً على مستوى واسع. ففي معرض بيروت الدولي للكتاب في الـ BIEL يصعب عليك التنفس، إذ إن الزوار يدخنون في الأروقة،كما ان ممثلي دور النشر يدخنون أمام كتبهم، اما الجالسون في الكافتيريا فيدخنون ليسمموا لقمة الجالسين قربهم. إذا سألت موظفي المعرض ورجال الأمن داخل المعرض عن هذا الامر، يجيبونك بإنها مسؤولية الإدارة . وإذا سألت الإدارة فيأتيك الجواب التقليدي: " الوزارات هي المسؤولة". وإذا لجات الى مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد فتحول الشكاوى على خطها الساخن إلى وزارة السياحة، في حين أن وزارة السياحة تدعي أن المعرض والكافتيريا التي في داخله هي خارج نطاق مسؤوليتها. أما وزارة الصحة، فتحاول جاهدة التواصل مع إدارة المعرض لحل الأمور حبياً بدل استخدام دفاتر الضبط التي لديها. واللافت أن مدير المعرض فادي تميم (رئيس النادي الثقافي العربي) يجيب على شكاوى المواطنين وهو يدخن السيجار في قاعة مقفلة بجانب المدخل.
وامام هذا الواقع يحق للمواطن أن يسأل متى سيتحرك المسؤولون عن تطبيق القانون ١٧٤؟ وهل اندثرت في لبنان ثقافة الكتاب وعمت فيه ثقافة قتل الآخرين بالسيجارة والسيجار والغليون والاركيلة؟