وقال جنبلاط لجريدة "الأنباء" الالكترونية: من الواضح أن ما سبق لنا أن حذرنا منه أثبت صحته، خصوصا أن ذريعة الانكفاء التي تنتهجها بعض القوى ستؤدي إلى ملء الفراغ من بعض التيارات المتطرفة وحتى التكفيرية، وتقضي على الاعتدال السياسي وتأكل الأخضر واليابس، ناهيك بتلك الأصوات المشككة في الجيش التي صدرت وتعالت بعد حوادث عبرا، وكانت في غير محلها ، فالجيش مستهدف مرة جديدة ويقدم الشهداء دفاعا عن الاستقرار والسلم الأهلي لذلك، نطالب مجددا، وأكثر من أي وقت مضى بالتضامن المطلق مع الجيش وتسهيل كل مهماته الأمنية التي ينفذها في لحظات حرجة وصعبة. وأضاف: من ناحية أخرى، كم كان معيبا هروب ما يسمى المنظمات الانسانية المولجة دعم وإغاثة النازحين السوريين من اللحظات الأولى لتساقط حبات المطر والثلج، إلى مهاجعها الدافئة في الفنادق الفخمة، وانتشرت في المطاعم تتذوق المأكولات اللذيذة، في الوقت الذي رزح النازحون في البرد القارس دون معيل أو اهتمام، على الرغم من إنتظار الجيش واستعداده للقيام بهذه المهمة الانسانية لولا إقفال المستودعات ، فلماذا دب الهلع عند بعض تلك المنظمات من عاصفة طبيعية لم تختلف عن سابقاتها في مثل هذا الوقت من العام؟
وأشار جنبلاط إلى ان المجموعة المسماة "أصدقاء سوريا" تتحمل، بالتساوي مع النظام السوري، ما آلت إليه الأوضاع في سوريا ، ولفت إلى ان الذريعة التي استخدمتها هذه المجموعة لعدم تسليح الجيش الحر عندما كان لا يزال يملك الحيثية الأساسية بحجة عدم تشكيله قيادة مركزية متينة وإمتناعها عن تقديم كل الدعم اللازم للائتلاف الوطني السوري الذي لم يضم عناصر تمثل كل القطاعات والمذهاب في سوريا، كانت كفيلة بتدمير الثورة السورية وتسويه أهدافها وانحرافها عن مسارها.