في الوقت الذي ينفّذ فيه الجيش اللبناني مهمّة شاقّة في طرابلس، جاءته المفاجأة من صيدا والناقورة. وفيما يبدو أنّ شبح حوادث عبرا يقف وراء اعتداءي الأوّلي ومجدليون، لا تزال الأسباب التي دفعت الجنديّ اللبناني إلى إطلاق النار على الجندي الإسرائيلي مجهولة.
لكنّ المفاجآت لم تقتصر على الجانب الأمنيّ، فقد أعلن وزير الأشغال والنقل غازي العريضي مفاجأته الخاصّة، معلناً استقالته من تصريف الأعمال والدخول في إجازة سياسية، منهياً بذلك مرحلةً ضبابية بدأت مع إعلان الحزب التقدمي الاشتراكي عدم ترشيحه في الانتخابات النيابية.
أمّا المفاجأة الرابعة، فكانت في تأكيد إنهاء القطيعة بين قطر وحزب الله، عبر زيارة السفير القطري الجديد علي بن حمد المرِّي نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في مؤشّر جديد على التحوّلات القطريّة، لا سيّما من الأزمة السوريّة.
تلك الأزمة التي رجّحت الأمم المتحدة أن تخلّف وراءها أكثر من أربعة ملايين لاجئ مع نهاية العام 2014، للبنان الحصّة الأكبر منهم. فهل تلقى الدعوة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لوقف الأعمال القتالية قبل بدء الحوار السياسي في سويسرا، قبولاً من النظام والمعارضة ؟