رأى وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال فادي عبود ان تشكيل حكومة أمر واقع على قاعدة "آخر الدواء الكي" سيؤدي حكما الى مزيد من الحرائق في الجسم اللبناني وسيكون من الصعب الشفاء منه بوقت سريع، وتمنى بالتالي على المعنيين بتشكيل الحكومة التحلي بالحكمة وبمزيد من التفهم للتركيبة اللبنانية فيما لو أرادوا درء مخاطر الكي عن لبنان واللبنانيين، مشيرا الى ان الحل الوحيد والأوحد أمام الرئيس المكلف يكمن فقط بتشكيل حكومة وحدة وطنية تمكن الجميع من المشاركة فيها كل بحسب حجمه النيابي .
وعن حتمية انعكاس أزمة تشكيل الحكومة سلبا على الاستحقاق الرئاسي ، لفت عبود في حديث لـ"الأنباء" الكويتية الى ان المسيحيين في لبنان يعتبرون أنفسهم في حشر دائم ومتواصل نتيجة وجود واقع طائفي ومذهبي فرض نفسه على منطقة الشرق الأوسط، خصوصا أن وجود داعش وجبهة النصرة والقاعدة في العراق وسورية، عزز لدى الأقليات في المنطقة فكرة الحكم الذاتي عبر إنشاء "مارونستان" و"علويستان" و"شيعيستان" و"كردستان" على حد تعبيره .
واعتبر عبود انه لم يعد جائزا بعد اليوم البحث عن رئيس مسيحي ترضى عنه جميع الطوائف اللبنانية بمعزل عن رضا الغالبية العظمى من المسيحيين، مشدداً على ان الرئيس المقبل يجب ان يكون الأقوى مسيحيا ويمثل الرأي المسيحي بأكثرية مسيحية واضحة .
وأكد عبود أنه لا يراهن إطلاقا على انعقاد جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعدها الدستوري، وأعرب عن مخاوفه من انزلاق لبنان ولفترة طويلة، الى الفراغ في سدة الرئاسة الأولى والذي قد يكون "أفضل الحلول في الوقت الراهن"، لافتاً إلى أن الفراغ في الرئاسة قد يقود البلاد الى تسوية جديدة تخرج لبنان واللبنانيين جذريا من الأزمات التاريخية المتراكمة.