وفي هذا الإطار ، أوضح وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل للصحيفة ان موعد البدء بتشغيل هذه الأجهزة يحين في وقت لاحق وليس الآن، والسبب ليس جرأة أو خوفا، بل أمور لا يستطيع الكشف عنها، بينما تشير معلومات "السفير" إلى أن الضغط على الزرّ الأساس لتشغيل الأجهزة أصبح ضرورياً في الوقت الراهن، خصوصاً أن السجناء الإسلاميين يقومون بالتخطيط لعمليات إرهابية ويجنّدون مقاتلين من داخل السجن، عبر مواقع الانترنت. وفي حين يؤكد مرجع أمني ان عدم اعتراض الهواتف الخلوية للسجناء يسهّل التنصت على مكالماتهم ومعرفة خططهم، تفيد معلومات الصحيفة أن السجناء لا يستخدمون الاتصالات الخلوية، بل قفزوا فوقها وباتوا يعتمدون التواصل عبر مواقع الكترونية، خاصة بهم ولا يمكن التنصت عليها في لبنان ، لكن تشغيل أجهزة التشويش تستطيع شلّ حركتهم الالكترونية، لأنهم يستخدمون الانترنت من خلال خدمة "الجيل الثالث" .
وحصلت الصحيفة على برقية عسكرية موثقة، تؤكد أن عدداً كبيراً من الموقوفين الإسلاميين قاموا بمبايعة جبهة النصرة علناً من داخل السجن، وسعوا إلى تلقي الفتاوى والتعليمات الشرعية الصادرة عنها، الأمر الذي رتّب على الجبهة واجباً شرعياً لتحرير السجناء في أقرب وقت ممكن، عبر عملية فرار يتم التحضير لها، مثلما حدث في العراق. وأشارت معلومات موثّقة إلى وجود تخوّف كبير لدى القوى الأمنية من وقوع عمليات شغب في المبنى (ب) الذي يضم الإسلاميين، يكون هدفها تشكيل ظروف ملائمة لبدء هجوم مواز من خارج السجن، بينما يستبعد ضباط معنيون في ملف السجون أن يستعين السجناء بعملية أمنية من الخارج لأن محيط السجن يحتضن ثكنة عسكرية للجيش. وعلمت "السفير" أن تسوية قد أبرمت بين ممثلين عن السجناء الإسلاميين وكل من وزيري الداخلية والعدل، خلال الزيارة التي جرت أمس الأول: وافق المعنيون على طلب الأصوليين بأن ينضم إليهم في المبنى (ب) سجناء إسلاميون شاركوا في قتال الجيش مع الشيخ أحمد الأسير، وغيرهم من المتطرفين.