وصفت مصادر عسكرية لـ"الأخبار" عمليات الدهم في منطقة صيدا بـ "الاحترازية" وأنها ليس رد فعل سريعاً، بل تستند إلى تقارير تعود الى عهد الشيخ أحمد الأسير وما بعده عن نشاط رصد في تلك الأودية المكشوفة بين صيدا والشوف وإقليم الخروب.
وأشارت الصحيفة إلى ان تحركات لمسلحين ومعسكرات تدريب ونقل لأسلحة إلى المغاور، رصدها طوال أشهر عمال عدد من البلديات التي تتبع لها الأودية عقارياً وبعض الأشخاص الذين يقصدون المنطقة لصيد الحيوانات البرية، وادي شرحبيل وبقسطا تحديداً الواقعة تحت عبرا، استخدمها الأسير وفضل شاكر وأنصارهما للفرار من معركة عبرا.
وكانت مصادر أمنية قد اكدت استخدام وادي بسري كمعسكر لتدريب جماعة الأسير على أيدي أشخاص، منهم ضابط في قوى الأمن الداخلي ، كما ان خط السير بمحاذاة تلك الأودية، سلكه المعتدون على حاجز مجدليون من الأولي مروراً بعلمان صعوداً حتى بقسطا وشرحبيل ، هذا في موازاة ما نقل عن تردد مجموعة من نحو 30 شخصاً إلى الوادي في شكل يومي بدءاً من ساعات ما بعد الظهر.
ولفتت مصادر مواكبة للصحيفة ان عملية الجيش رسالة وجهها إلى مشاريع الانتحاريين والإرهابيين في صيدا ولبنان ووضعها في صندوق صيدا انطلاقاً مما حصل فيها مؤخراً ، ولم تستبعد أن تتكرر العملية في مناطق أخرى مماثلة استباقاً لمؤتمر جنيف 2 الذي ينتظر منه إعلان حرب عالمية على الإرهاب.