رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب فريد الخازن ان لبنان لم يعد ساحة حرب أساسية في المنطقة بمثل ما كان عليه في مراحل سابقة وتحديدا خلال مرحلة الحرب الأهلية، معتبراً ان تراجع الاهتمامات الدولية بلبنان وانتفاء الظروف السابقة التي أنتجت اتفاق الطائف وتسوية الدوحة، تستوجب تلقف اللبنانيين للوضع الجديد والذهاب الى تفاهم فيما بينهم .
وحول قراءته للزيارة التي تعد لها قوى 14 آذار لإيران ولبعض عواصم القرار الغربية، لفت الخازن في حديث لـ"الأنباء" الكويتية الى ان هذه الخطوة تعبر عن قراءة واقعية وسليمة للواقع الإقليمي الجديد الحاصل نتيجة اتفاق جنيف، وربما كناية عن عملية استلحاق لدورها على الساحة السياسية في لبنان، قائلاً : يبدو انها فضلت زيارة طهران باكرا قبل ان تضطر لزيارتها في وقت متأخر.
من جهة أخرى ، أعلن الخازن ان اي حكومة امر واقع في ظل الأزمتين المحلية والإقليمية الراهنتين، ستكون خطوة كبيرة الى الوراء ، واضاف ان استمرار الفيتو الداخلي والخارجي على مشاركة حزب الله في الحكومة، سيفضي حتما الى تشكيل مروحة واسعة من التضامن مع الحزب أقله وبالحد الأدنى من قبل الرئيس نبيه بري، ما يعني عدم مشاركة من يمثل غالبية الطائفة الشيعية.
وأكد الخازن انه وبالرغم من ان عملية انتخاب رئيس للبلاد تخضع لنفس معايير تشكيل الحكومة، فان المعطيات قد تختلف بين الاستحقاقين، معتبرا بالتالي ان الاستحقاق الرئاسي وبالرغم من التعقيدات الراهنة ومما سيعترضه من عقبات ضمن عملية شد حبال ولعبة كباش قوية، تبقى أرجحية إنجازه ولو في ربع الساعة الأخير أكبر من أرجحية وقوعه في الفراغ او التمديد.